فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وجوب ردها

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢١٬٠٠٨ إلى ٢١٬٠٣٠

  1. ٣/٢٤١٣/٢٤١

    ويجب على المستعير أن يرد العارية التي استعارها بعد استيفاء نفعها لقول الله سبحانه: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها " (١) .

  2. وعن أبي هريرة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " أد الامانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك " .

  3. أخرجه أبو داود، والترمذي وصححه، والحاكم وحسنه.

  4. وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " العارية مؤداة " (٢) .

  5. إعارة ما لا يضر المعير وينفع المستعير: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يمنع الانسان

  6. جاره من غرز خشبة في جداره ما لم يكن في ذلك ضرر

  7. ٣/٢٤٢٣/٢٤٢

    يصيب الجدار.

  8. فعن أبي هريرة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " لايمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره " .

  9. قال أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين، والله لارمين بها بين أكتافكم. رواه مالك.

  10. واختلف العلماء في معنى الحديث، هل هو على المندب إلى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره أم على الايجاب.

  11. وفيه قولان للشافعي وأصحاب مالك، أصحهما في المذهبين الندب، وبه قال أبو حنيفة والكوفيون، والثاني الايجاب وبه قال أحمد وأبو ثور وأصحاب الحديث وهو ظاهر الحديث،

  12. ومن قال بالندب قال: ظاهر الحديث أنهما توقفوا عن العمل، فلهذا قال: مالي أراكم عنها معرضين.

  13. وهذا يدل على أنهم فهموا منه الندب لا الايجاب،

  14. ولو كان واجبا لما أطبقوا على الأعراض عنه. والله أعلم.

  15. ويدخل في هذا كل ما ينتفع به المستعير ولاضرر فيه على المعير، فإنه لا يحل منعه وإذا منعه صاحبه قضى الحاكم به.

  16. لما رواه مالك عن عمر بن الخطاب أن الضحاك ابن قيس ساق خليجا له من العريض فأراد أن يمر في أرض

  17. ٣/٢٤٣٣/٢٤٣

    محمد بن مسلمة، فأبى محمد - فقال له الضحاك: أنت تمنعني وهو لك منفعة - تسقي منه أولا وآخرا ولا يضرك؟ فأبى محمد.

  18. فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب، فدعا عمر محمد بن مسلمة، فأمره أن يخلي سبيله، قال محمد: لا، فقال عمر: لا تمنع أخاك ما ينفعه ولا يضرك، فقال محمد: لا - فقال عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك، فأمره عمر أن يمر به - ففعل الضحاك.

  19. ولحديث عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال: كان في حائط جدي ربيع لعبد الرحمن بن عوف فأراد أن يحوله إلى ناحية من الحائط فمنعه صاحب الحائط.

  20. فكلم عمر بن الخطاب - فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله.

  21. وهذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي ثور وداود وجماعة أهل الحديث.

  22. ويرى أبو حنيفة ومالك: أنه لا يقضي بمثل هذا، لان العارية لا يقضى بها.

  23. والاحاديث المتقدمة ترجح الرأي الاول.