الخمر إذا تخللت
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٤٬٩٨٠ إلى ١٤٬٩٩٤
-
٢/٣٨٤٢/٣٨٤
قال في بداية المجتهد: وأجمعوا " أي العلماء " على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها أجاز أكلها " تناولها " .
-
واختلفوا إذا قصد تخليلها على ثلاثة أقوال:
-
١ - التحريم.
-
٢ - ومكراهية.
-
٣ - والاباحة (٢) .
-
وسبب اختلافهم معارضة القياس للاثر، واختلافهم في مفهوم الاثر.
-
وذلك أن أبا داود (٣) أخرج من حديث أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا؟ فقال: " أهرقها " .
-
قال: أفلا أجعلها خلا؟
-
قال: " لا " .
-
(٤) فمن فهم من المنع سد الذريعة حمل ذلك على الكراهية.
-
ومن فهم النهي لغير علة قال بالتحريم.
-
٢/٣٨٥٢/٣٨٥
ويخرج على هذا ألا تحريم أيضا على مذهب من يرى أن النهي لا يعود بفساد المنهي عنه.
-
والقياس المعارض لحمل الخل على التحريم، أنه قد علم من ضرورة الشرع أن الاحكام المختلفة، إنما هي للذوات المختلفة،
-
وأن ذات الخمر غير ذات الخل، والخل بالاجماع حلال.
-
فإذا انتقلت ذات الخمر إلى ذات الخل، وجب أن يكون حلالا كيفما انتقل (١) .