الشروط في البيع
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٩١٣ إلى ١٩٬٩٤٣
-
٣/٩٧٣/٩٧
الشروط في البيع قسمان: القسم الاول: صحيح لازم.
-
القسم الثاني: مبطل للعقد.
-
فالاول: ما وافق مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع:
-
٣/٩٨٣/٩٨
١ - شرط يقتضيه البيع، كشرط التقابض وحلول الثمن.
-
٢ - شرط ما كان من مصلحة العقد، مثل شرط تأجيل الثمن، أو تأجيل بعضه، أو شرط صفة معينة في المبيع، كأن تكون الدابة لبونا أو حاملا، وكأن يكون البازي صيودا فإذا وجد الشرط لزم البيع.
-
وإن لم يوجد الشرط كان للمشتري فسخ العقد لفوات الشرط.
-
يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: (المسلمون على شروطهم) .
-
وكان له أيضا أن ينقص من قيمة السلعة بقدر فقد الصفة المشروطة.
-
٣ - شرط ما فيه نفع معلوم للبائع أو المشتري، كما لو باع دارا واشترى منفعتها مدة معلومة كأن يسكنها شهرا أو شهرين.
-
وكذلك لو باع دابة واشترط أن تحمله إلى موضع معين.
-
لما رواه البخاري ومسلم، أن جابرا باع النبي، صلى الله عليه وسلم، جملا، واشترط ظهره إلى المدينة. متفق عليه.
-
وكذلك يصح أن يشترط المشتري على البائع نفعا معلو ما، كحمل ما باعه إلى موضع معلوم (١) أو تكسيره
-
٣/٩٩٣/٩٩
أو خياطته أؤ تفصيله.
-
وقد اشترى محمد بن مسلمة حزمة حطب من نبطي وشارطه على حملها، واشتهر ذلك فلم ينكر.
-
وهذا مذهب أحمد والاوزاعي وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر.
-
وذهب الشافعي والاحناف إلى عدم صحة هذا البيع، لان النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع وشرط.
-
ولكن هذا النهي لم يصح. وإنما نهى عن شرطين في بيع.
-
القسم الثاني من الشروط:
-
الشرط الفاسد، وهو أنواع:
-
١ - ما يبطل العقد من أصله، كأن يشترط على صاحبه عقدا آخر، مثل قول البائع للمشتري: أبيعك هذا على أن تبيعني كذا أو تقرضني.
-
ودليل ذلك قول الرسول، صلى الله عليه وسلم: " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع " . رواه الترمذي وصححه.
-
قال أحمد: وكذلك كل ما في معنى ذلك، مثل أن يقول: بعتك على أن تزوجني ابنتك أو على أن أزوجك ابنتي، فهذا كله لا يصح، وهو قول أبي حنيفة والشافعي
-
٣/١٠٠٣/١٠٠
وجمهور الفقهاء.
-
وجوزه مالك وجعل العوض المذكور في الشرط فاسدا، قال:
-
ولا ألتفت الى اللفظ الفاسد إذا كان معلوما حلالا.
-
٢ - ما يصح معه البيع ويبطل الشرط، وهو الشرط المنافي لمقتضى العقد، مثل اشتراط البائع على المشتري ألا يبيع المبيع أو لا يهبه، لقوله صلى الله عليه وسلم: " كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط " .
-
متفق عليه.
-
وإلى هذا ذهب أحمد والحسن والشعبي والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ثور.
-
وقال أبو حنيفة والشافعي: البيع فاسد.
-
٣ - ما لا ينعقد معه بيع، مثل: بعتك إن رضي فلان، أو إن جئتني بكذا.
-
وكذلك كل بيع علق على شرط مستقبل.