بم يثبت الحد
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٥٬٤١٥ إلى ١٥٬٤٢٩
-
٢/٤١٥٢/٤١٥
يثبت الحد بأحد أمرين: الاقرار، أو الشهود.
-
ثبوته بالاقرار: أما الاقرار فهو كما يقولون " سيد الادلة "، وقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم باعتراف ما عز والغامدية، ولم يختلف في ذلك أحد من الائمة،
-
وإن كانوا قد اختلفوا في عدد مرات الاقرار الذي يلزم به الحد.
-
فقال مالك، والشافعي، وداود، والطبري، وأبو ثور: يكفي في
-
٢/٤١٦٢/٤١٦
لزوم الحد اعترافه به مرة واحدة.
-
لما رواه أبو هريرة وزيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها " .
-
فاعترفت، فرجمها، ولم يذكر عددا.
-
وعند الاحناف: أنه لابد من أقارير أربعة مرة بعد مرة في مجالس متفرقة.
-
ومذهب أحمد وإسحاق مثل الاحناف، إلا أنهم لا يشترطون المجالس المتفرقة،
-
والمذهب الاول هو الارجح.
-
الرجوع عن الاقرار يسقط الحد: ذهبت الشافعية، والحنفية، وأحمد (١) إلى أن الرجوع عن الاقرار يسقط الحد لما رواه أبو هريرة عند أحمد والترمذي: " أن ما عزا لما وجد مس الحجارة يشتد فر حتى مر برجل معه لحي (٢) جمل، فضربه به، وضربه الناس حتى مات. فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هلا تركتموه!؟
-
". قال الترمذي إنه حديث حسن.
-
وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة. انتهى.
-
وأخرج أبو داود والنسائي من حديث جابر نحوه، وزاد " إنه لما وجد مس الحجارة صرخ: يا قومن ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي.
-
فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه قال: فهلا تركتموه وجئتموني به!!؟ ".