وقت إقامة الحد
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٥٬٥١٣ إلى ١٥٬٥٤٥
-
٢/٤٢٣٢/٤٢٣
قال في بداية المجتهد (٢) :
-
وأما الوقت فإن الجمهور على أنه لايقام في الحر الشديد ولا في البرد،
-
ولا يقام على المريض.
-
وقال قوم: يقام - وبه قال أحمد وإسحاق - واحتجا بحديثي عمر أنه أقام الحد على قدامة وهو مريض.
-
قال: وسبب الخلاف معارضة الظواهر
-
للمفهوم من الحد، وهو أنه حيث لا يغلب على ظن المقيم له فوات نفس المحدود.
-
فمن نظر إلى الامر بإقامة الحدود مطلقا من غير استثناء قال يحد المريض.
-
ومن نظر إلى المفهوم من الحد قال لا يحد المريض حتى يبرأ،
-
وكذلك الامر في شدة الحر والبرد.
-
قال الشوكاني: وقد حكي في البحر الاجماع على أنه يمهل البكر حتى تزول شدة الحر والبرد، والمرض المرجو برؤه،
-
فإن كان ميؤوسا، فقاال الهادي وأصحاب الشافعي: إنه يضرب بعثكول (٣) إن احتمله.
-
وقال الناصر والمؤيد بالله: لا يحد في مرضه وإن كان ميئوسا - والظاهر الاول، لحديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف الآتي:
-
وأما المرجوم إذا كان مريضا أو نحوه فذهبت العترة، والشافعية والحنفية ومالك: إلى أنه لا يمهل لمرض ولا لغيره إذ القصد إتلافه.
-
٢/٤٢٤٢/٤٢٤
وقال المروزي: يؤخر لشدة الحر أو البرد أو المرض، سواء ثبت بإقراره أو بالبينة.
-
وقال الاسفراييني: يؤخر للمرض فقط، وفي الحر والبرد: يرجم في الحال أو حيث يثبت بالبينة لا الاقرار أو العكس.
-
والحبلى لاترجم حتى تضع وترضع ولدها إن لم يوجد من
-
يرضعه.
-
وعن علي قال: " إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت ان أجلدها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنت.
-
اتركها حتى تماثل ".
-
رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وصححه.
-
الحفر للمرجوم: اختلفت الاحاديث الواردة في الحفر للمرجوم فبعضها مصرح فيه بالحفر له، وبعضها لم يصرح به.
-
قال الامام أحمد: أكثر الاحاديث على أنه لاحفر.
-
ولاختلاف ما ورد من أحاديث، اختلف الفقهاء.
-
فقال مالك وأبوحنيفة: لا يحفر للمرجوم.
-
وقال أبو ثور: يحفر له.
-
وروي عن علي رضي الله عنه: أنه حين أمر برجم شراحة الهمدانية أخرجها، فحفر لها، فأدخلت فيها، وأحدق الناس بها يرمونها.
-
وأما الشافعي فخير في ذلك.
-
وروي عنه أنه يحفر للمرأة خاصة.
-
وقد ذهبت العترة إلى أنه يستحب الحفر إلى سرة الرجل وثدي المرأة،
-
ويستحب جمع ثيابها عليه وشدها بحيث لا تنكشف عورتها في تقلبها وتكرار اضطرابها إذا لم يحفر لها.
-
واتفق العلماء على أنه لاترجم إلا قاعدة،
-
وأما الرجل فجمهورهم على أنه يرجم قائما.
-
وقال مالك: قاعدا، وقال غيره: يخير الامام بينهما