من لا سهم له في الغنيمة
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٨٬٨٤٥ إلى ١٨٬٨٦٣
-
٢/٦٨٠٢/٦٨٠
تقدم أن شرط الاسهام في الغنيمة: البلوغ، والعقل، والذكورة، والحرية.
-
فمن لم يكن مستوفيا لهذه الشروط فلا سهم له في الغنيمة،
-
وإن كان له أن يأخذ منها دون السهم.
-
قال سعيد بن المسيب: كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الامة.
-
وروى أبو داود، عن عمير قال: شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
فأخبر أني مملوك، فأمر بي من خرثى المتاع: أي أردأه.
-
وفي حديث ابن عباس: أنه سئل عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضر الناس؟ فأجاب: انه لم يكن لهما سهم معلوم، إلا أنه يحذيا (٢) من غنائم القوم.
-
وعن أم عطية، قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنداوي الجرحى، ونمرض المرضى: وكان يرضخ لنا من الغنيمة.
-
وأخرج الترمذي عن الاوزاعي مرسلا، قال: أسهم النبي صلى الله عليه وسلم الصبيان بخيبر.
-
والمقصود بالاسهام هنا الرضخ.
-
وعن يزيد بن هرمز: أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهما، يسأله عن خمس خلال أما بعد: فأخبرني: " هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟
-
٢/٦٨١٢/٦٨١
وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟
-
ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ " فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه.
-
ثم كتب إليه، فقال: " كتبت تسألني: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى، ويحذين (١) من الغنيمة، وأما يسهم، فلا.
-
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقتل الصبيان، وأنت لاتقتلهم.
-
وكتبت تسألني: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري، إن الرجل لتنبت لحيته، وإنه لضعيف الاخذ لنفسه، ضعيف
-
الوكاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم.
-
وكتبت تسألني: عن الخمس لمن هو؟ وإنا كنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك ".
-
رواه الخمسة إلا البخاري.