فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوقوف بعرفة

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٩٬١٠٦ إلى ٩٬١٥٩

  1. ١/٧١٧١/٧١٧

    فضل يوم عرفة: عن جابررضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مامن أيام عند الله أفضل من عشر ذي الحجة ".

  2. فقال رجل: هن أفضل، أم من عدتهن جهادا في سبيل الله؟ قال: " هن أفضل من عدتهن جهادا في سبيل

  3. ١/٧١٨١/٧١٨

    الله. وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيباهي بأهل الارض أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي، جاءوني شعثا غبرا ضاحين. جاءوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة ".

  4. قال المنذري: رواه أبو يعلى والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان، واللفظ له.

  5. وروى ابن المبارك عن سفيان الثوري، عن الزبير بن علي، عن أنس ابن مالك رضي الله عنه، قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، وقد كادت الشمس أن تثوب.

  6. فقال: " يا بلال: أنصت لي الناس "، فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنصت الناس.

  7. فقال: " معشر الناس: أتاني جبريل عليه السلام آنفا، فأقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله عز وجل غفر لاهل عرفات، وأهل المشعر الحرام، وضمن عنهم المتبعات ".

  8. فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ قال: " هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة ".

  9. فقال عمر رضي الله عنه: كثر خير الله وطاب.

  10. روى مسلم وغيره، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو عز وجل ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر (١) ولا أغيظ منه في يوم عرفة ".

  11. وما ذك إلالما رأى من تنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلا ما أري من يوم بدر.

  12. ١/٧١٩١/٧١٩

    قيل: وما رأى يوم بدر يا رسول الله؟ قال: " أما إنه رأى جبريل يزع (١) الملائكة " .

  13. رواه مالك مرسلا، والحاكم موصولا.

  14. حكم الوقوف:

  15. أجمع العلماء: على أن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الاعظم، لما رواه أحمد، وأصحاب السنن، عبد الرحمن بن يعمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديا ينادي: " الحج عرفة (٢) ، من جاء ليلة جمع (٣) قبل طلوع الفجر فقد أدرك " .

  16. وقت الوقوف: يرى جمهور العلماءأن وقت الوقوف يبتدئ من زوال اليوم التاسع (٤) إلى طلوع فجر يوم العاشر، وأنه يكفي الوقوف في أي جزء من هذا الوقت ليلا أو نهارا.

  17. إلا أنه إن وقف بالنهار وجب عليه مد الوقوف إلى ما بعد الغروب.

  18. أما إذا وقف بالليل فلا يجب عليه شئ.

  19. ومذهب الشافعي: أن مد الوقوف إلى الليل سنة.

  20. المقصود بالوقوف: المقصود بالوقوف: الحضور والوجود، في أي جزء من عرفة ولو كان نائما، أو يقظان، أو راكبا، أو قاعدا، أو مضطجعا أو ماشيا.

  21. وسواء أكان طاهرا أم غير طاهر كالحائض والنفساء والجنب.

  22. واختلفوا في وقوف المغمى عليه ولم يفق حتى خرج من عرفات.

  23. فقال أبو حنيفة ومالك: يصح.

  24. ١/٧٢٠١/٧٢٠

    وقال الشافعي وأحمد، والحسن، وأبو ثور، وإسحاق، وابن المنذر: لا يصح، لانه ركن من أركان الحج.

  25. فلم يصح من المغمى عليه، كغيره من الاركان.

  26. قال الترمذي عقب تخريجه لحديث ابن يعمر المتقدم، قال سفيان الثوري: والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن من لم يقف بعرفات قبل الفجر، فقد فاته الحج، ولايجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر، ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل، وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهما.

  27. استحباب الوقوف عند الصخرات: يجزئ الوقوف في أي مكان من عرفة، لان عرفة كلها موقف إلا بطن عرفة (١) ،

  28. فإن الوقوف به لايجزئ بالاجماع.

  29. ويستحب أن يكون الوقوف عند الصخرات، أو قريبا منها حسب الامكان.

  30. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في هذا المكان وقال: " وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف " رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، من حديث جابر.

  31. والصعود إلى جبل الرحمة واعتقاد أن الوقوف به أفضل خطأ، وليس بسنة.

  32. استحباب الغسل: يندب الاغتسال للوقوف بعرفة.

  33. وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يغتسل لوقوفه عشية عرفة. رواه مالك.

  34. واغتسل عمر رضي الله عنه بعرفات وهو مهل.

  35. آداب الوقوف والدعاء:

  36. ينبغي المحافظة على الطهارة الكاملة، واستقبال القبلة والاكثار من الاستغفار والذكر والدعاء لنفسه، ولغيره، بما شاء من أمر الدين والدنيا مع الخشية، وحضور القلب، ورفع اليدين.

  37. ١/٧٢١١/٧٢١

    قال أسامة بن زيد: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فرفع يديه يدعو.

  38. رواه النسائي.

  39. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شئ قدير " .

  40. رواه أحمد والترمذي، ولفظه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير الدعاء، دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي.

  41. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير ".

  42. ويروى عن الحسين بن الحسن المروزي قال: سألت سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة.

  43. فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

  44. فقلت له: هذا ثناء وليس بدعاء.

  45. فقال: أنا تعرف حديث مالك بن الحارث؟ هو تفسيره.

  46. فقلت: حدثنيه أنت، فقال: حدثنا منصور، عن مالك بن الحارث قال: يقول الله عزوجل: " إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " .

  47. قال: وهذا تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم.

  48. ثم قال سفيان: أما علمت ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى عبد الله ابن جدعان يطلب نائله؟ فقلت: لا.

  49. فقال: قال أمية: أأذكر حاجتي أم قد كفاني - حياؤك إن شيمتك الحياء وعلمك بالحقوق وأنت فرع - لك الحسب المهذب والسناء إذا أثنى عليك المرء يوما - كفاه من تعرضه الثناء ثم قال: يا حسين، هذا مخلوق يكتفى بالثناء عليه دون مسألة، فكيف بالخالق؟

  50. ١/٧٢٢١/٧٢٢

    روى البيهقي (١) عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ال وسلم: " إن أكثر دعاء من كان قبلي من الانبياء، ودعائي يوم عرفة، أن أقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير، اللهم اجعل في بصري نورا، وفي سمعي نورا، وفي قلبي نورا.

  51. اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، اللهم أعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الامر، وشر فتنة القبر.

  52. وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح، وشر بوائق (٢) الدهر ".

  53. وروى الترمذي عنه قال: أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في الموقف: " اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الامر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تهب به الريح " .

  54. الوقوف سنة ابراهيم عليه السلام: وعن مربع الانصاري قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كونوا على مشاعركم (٣) فإنكم على إرث من إرث إبراهيم (٤) " رواه الترمذي وقال: حديث ابن مربع، حديث حسن.