فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وضع الجوائح

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٨٩٤ إلى ١٩٬٩١٢

  1. ٣/٩٥٣/٩٥

    الجوائح جمع جائحة، وهي الافة التي تصيب الزروع أو الثمار فتهلكها دون أن يكون لادمي صنع فيها، مثل القحط والبرد والعطش.

  2. وللجوائح حكم يختص بها.

  3. فإذا بيعت الثمرة بعد ظهور صلاحها وسلمها البائع للمشتري بالتخلية ثم تلفت بالجائحة قبل أوان الجذاذ،

  4. ٣/٩٦٣/٩٦

    فهي من ضمان البائع وليس على المشتري أن يدفع ثمنها، لان الرسول صلى الله عليه وسلم (أمر بوضع الجوائح) .

  5. رواه مسلم عن جابر.

  6. وفي لفظ قال: (إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟) .

  7. وهذا الحكم في حالة ما إذا لم يبعها البائع مع أصلها أو لم يبعها لمالك أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته، ففي هذه الحالات تكون من ضمان المشتري.

  8. فإن لم يكن التلف بسبب الجائحة بل كان من عمل الادمي، فللمشتري الخيار بين الفسخ والرجوع بالثمن على البائع وبين الامساك ومطالبة المتلف بالقيمة.

  9. وقد ذهب إلى هذا أحمد بن حنبل وأبو عبيد وجماعة من أصحاب الحديث.

  10. ورجحه ابن القيم قال في تهذيب سنن أبي داود: وذهب جمهور العلماء إلى أن الامر بوضع الجوائح أمر ندب واستحباب، عن طريق المعروف والاحسان، لا على سبيل الوجوب والالزام.

  11. وقال مالك بوضع الثلث فصاعدا،

  12. ولا يوضع فيما هو أقل من الثلث.

  13. ٣/٩٧٣/٩٧

    قال أصحابه: ومعنى هذا الكلام أن الجائحة إذا كانت دون الثلث كان من مال المشتري، وما كان أكثر من الثلث فهو من مال البائع.

  14. واستدل من تأول الحديث على معنى الندب والاستحباب دون الايجاب: بأنه أمر حدث بعد استقرار ملك المشتري عليها،

  15. فلو أراد أن يبيعها أو يهبها لصح ذلك منه فيها.

  16. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ربح ما لم يضمن.

  17. فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه.

  18. وقد نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.

  19. فلو كانت الجائحة بعد بدو الصلاح من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائة. اه