تحريم ما أمر الشارع بقتله
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢١٬٣٦٣ إلى ٢١٬٣٧٣
-
٣/٢٨٦٣/٢٨٦
ويرى بعض العلماء تحريم ما أمر الرسول، صلى الله
-
٣/٢٨٧٣/٢٨٧
عليه وسلم، بقتله وتحريم ما نهى عن قتله.
-
فما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتله خمس من الدواب، وهي: الغراب (١) والحدأة والعقرب والفأر والكلب العقور.
-
روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عائشة، رضي الله عنها، أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قال " خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأر والكلب العقور " .
-
وما نهى عن قتله من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد.
-
روى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد ".
-
وقد ناقش الشوكاني هذا الرأي ونقده فقال: " وقد قيل إن من أسباب التحريم الامر بقتل الشئ كالخمس الفواسق والوزغ ونحو ذلك، والنهي عن قتله كالنملة والنحلة والهدهد والصرد والضفدع ونحو ذلك،
-
ولم يأت الشارع ما يفيد تحريم أكل ما أمر بقتله أو نهى عن قتله حتى يكون الامر والنهي دليلين على ذلك،
-
٣/٢٨٨٣/٢٨٨
ولا ملازمة عقلية ولا عرفية،
-
فلا وجه لجعل ذلك أصلا من أصول التحريم، بل إن كان المأمور بقتله أو المنهى عن قتله مما يدخل في الخبائث كان تحريمه بالاية الكريمة.
-
وإن لم يكن من ذلك كان حلالا، عملا بما أسلفنا من أصالة الحل وقيام الادلة الكلية على ذلك ".