عيادة المريض
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٥٬٩٦٧ إلى ٥٬٩٩٥
-
١/٤٨٩١/٤٨٩
من أدب الاسلام أن يعود المسلم المريض ويتفقد حاله تطبيبا لنفسه ووفاء بحقه، قال ابن عباس: عيادة المريض أول يوم سنة وبعد ذلك تطوع.
-
وروى البخاري عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أطعموا الجائع وعودوا المريض: وفكوا العاني (١) " .
-
وروى البخاري ومسلم " حق المسلم على المسلم ست، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده. وإذا مات فاتبعه " .
-
فضلها:
-
١ - روى ابن ماجه عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عاد مريضا نادى مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا " .
-
٢ - وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ ! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني؟ قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي " .
-
٣ - وعن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع " .
-
قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنة؟ قال: " جناها (٢) " .
-
٤ - وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
-
١/٤٩٠١/٤٩٠
وسلم يقول: " ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف (١) في الجنة " رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
-
آداب العيادة:
-
يستحب في العيادة أن يدعو العائد للمريض بالشفاء والعافية وأن يوصيه بالصبر والاحتمال،
-
وأن يقول له الكلمات الطيبة التي تطيب نفسه، وتقوي روحه، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا دخلتم على المريض فنفسوا له (٢) في الاجل، فإن ذلك لا يرد شيئا، وهو يطيب نفس المريض.
-
" وكان صلوات الله وسلامه عليه إذا دخل على من يعود قال: " لا بأس طهور إن شاء الله " .
-
ويستحب تخفيف العيادة وتقليلها من أمكن حتى لا يثقل على المريض إلا إذا رغب في ذلك.
-
عيادة النساء الرجال:
-
قال البخاري: باب: عيادة النساء الرجال " وعادت أم الدرداء رجلا من أهل المسجد من الانصار.
-
وروى عن عائشة أنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر، وبلال رضي الله عنهما.
-
قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: وكان أبو بكر إذا اخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة: فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال:
-
١/٤٩١١/٤٩١
" اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد. اللهم وصححها وبارك في مدها وصاعها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة " .
-
عيادة المسلم الكافر
-
لا بأس بعيادة المسلم الكافر.
-
قال البخاري: " باب عيادة المشرك " وروي عن أنس رضي الله عنه أن غلاما ليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده. فقال: " أسلم " ، فأسلم.
-
وقال سعيد بن المسيب عن أبيه، لما حضر أبو طالب جاءه النبي صلى الله عليه وسلم.
-
العيادة في الرمد:
-
روى أبو داود عن زيد بن أرقم.
-
قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني.
-
طلب الدعاء من المريض روى ابن ماجه عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك.
-
فان دعاءه كدعاء الملائكة " (١) قال في الزوائد: واسناده صحيح ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع.