فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الصلح عن سكوت

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٢٬٠٩١ إلى ٢٢٬١٢٣

  1. ٣/٣٨٤٣/٣٨٤

    والصلح عن سكوت: هو أن يدعي شخص على آخر ما ذكر فيسكت المدعى عليه،

  2. فلا يقر ولا ينكر.

  3. حكم الصلح عن إنكار وسكوت: وقد ذهب الجمهور من العلماء إلى جواز الصلح عن الانكار والسكوت.

  4. وقال الامام الشافعي وابن حزم: لا يجوز إلا الصلح عن إقرار.

  5. لان الصلح يستدعي حقا ثابتا ولم يوجد في حال الانكار والسكوت.

  6. أما في حال الانكار فلان الحق لا يثبت إلا بالدعوى وهي معارضة بالانكار، ومع التعارض لا يثبت الحق.

  7. وأما في حال السكوت فلان الساكت يعتبر منكرا حكما حتى تسمع عليه البينة.

  8. وبذل كل منهما المال لدفع الخصومة

  9. ٣/٣٨٥٣/٣٨٥

    غير صحيح. لان الخصومة باطلة، فيكون البذل في معنى الرشوة، وهي ممنوعة شرعا لقول الله تعالى: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون " (١) .

  10. وقد توسط بعض العلماء فلم يمنعه بإطلاق ولم يبحه بإطلاق.

  11. فقال: والاولى أن يقال: إن كان المدعي يعلم أن له حقا عند خصمه جاز له قبض ما صولح عليه.

  12. وإن كان خصمه منكرا وإن كان يدعي باطلا فإنه يحرم عليه الدعوى، وأخذ ما صولح به.

  13. والمدعى عليه إن كان عنده حق يعلمه، وإنما ينكر لغرض وجب عليه تسليم ما صولح عليه.

  14. وإن كان يعلم أنه ليس عنده حق جاز له إعطاء جزء من ماله في دفع شجار غريمه وأذيته.

  15. وحرم على المدعي أخذه. وبهذا تجتمع الادلة:

  16. فلا يقال الصلح على الانكار لا يصح،

  17. ولا أنه يصح على الاطلاق. بل يفصل فيه (٢) .

  18. ٣/٣٨٦٣/٣٨٦

    والذين أجازوا الصلح عن إنكار أو سكوت قالوا: إن حكمه يكون في حق المدعي معاوضة عن حقه.

  19. وفي حق المدعى عليه افتداء ليمينه وقطعا للخصومة عن نفسه.

  20. ويترتب على هذا أن بدل الصلح إذا كان عينا كان في معنى البيع، فتجري عليه جميع أحكامه.

  21. وإن كان منفعة كان في معنى الاجارة فتجري عليه أحكامها.

  22. وأما المصالح عنه فإنه لا يكون كذلك لانه في مقابلة انقطاع الخصومة وليس عوضا عن مال،

  23. ومتى استحق بدل الصلح رجع المدعي بالخصومة على المدعى عليه، لانه لم يترك الدعوى إلا ليسلم له البدل.

  24. ومتى استحق المصالح عنه رجع المدعى عليه على المدعي لانه لم يدفع البدل إلا ليسلم له المدعى،

  25. فإذا استحق لم يتم مقصوده، فيرجع على المدعي.

  26. الصلح عن دين المؤجل ببعضه حالاً:

  27. ولو صالح عن الدين المؤجل ببعضه حالا لم يصح عند الحنابلة وابن حزم.

  28. قال ابن حزم في المحلي: " ولا يجوز في الصلح الذي يكون فيه إبراء من البعض

  29. ٣/٣٨٧٣/٣٨٧

    شرط تأجيل أصلا، لانه شرط ليس في كتاب الله. فهو باطل.

  30. ولكنه يكون حالا في الذمة ينظره به ما شاء بلا شرط، لانه فعل خير ".

  31. وكرهه ابن المسيب والقاسم ومالك والشافعي وأبو حنيفة.

  32. وروي عن ابن عباس، وابن سيرين والنخعي: أنه لا باس به.

  33. ٣/٣٨٩٣/٣٨٩

    بسم الله الرحمن الرحيم