الرمي في الأيام الثلاثة
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٩٬٣٣٠ إلى ٩٬٣٥٠
-
١/٧٣٣١/٧٣٣
الوقت المختار للرمي في الايام الثلاثة يبتدئ من الزوال إلى الغروب.
-
فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمار عند زوال الشمس، أو بعد زوال الشمس.
-
رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وحسنه.
-
وروى البيهقي عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: لا نرم في الايام الثلاثة، حتى تزول الشمس.
-
فإن أخر الرمي إلى الليل، كره له ذلك، ورمى في الليل إلى طلوع شمس الغد.
-
وهذا متفق عليه بين أئمة المذاهب، سوى أبي حنيفة، فإنه أجاز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال.
-
لحديث ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا انتفخ النهار من يوم النفر الاخر، حل الرمي، والصدر (١) .
-
الوقوف والدعاء بعد الرمي في أيام التشريق: يستحب الوقوف بعد الرمي مستقبلا القبلة، داعيا الله، وحامدا له مستغفرا لنفسه ولاخوانه المؤمنين.
-
١/٧٣٤١/٧٣٤
لما رواه أحمد، والبخاري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه:
-
أن رسول صلى الله عليه وسلم، كان إذا رمى الجمرة الاولى، التي تلي المسجد، رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة،
-
ثم ينصرف، ذات اليسار إلى بطن الوادي فيقف ويستقبل القبلة، رافعا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف،
-
ثم يرمي الثانية بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة،
-
ثم ينصرف ذات اليسار إلى بطن الوادي، فيقف، ويستقبل القبلة، رافعا يديه ثم يمضي حتى يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف.
-
وفي الحديث أنه لا يقف بعد رمي جمرة العقبة، وإنما يقف بعد رمي الجمرتين الاخريين.
-
وقد وضع العلماء لذلك أصلا فقالوا: إن كل رمي ليس بعده رمي في ذلك اليوم لا يقف عنده، وكل رمي بعده رمي في اليوم نفسه يقف عنده.
-
وروى ابن ماجه، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى جمرة العقبة، مضى ولم يقف.
-
الترتيب في الرمي: الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه بدأ رمي الجمرة الاولى التي تلي منى،
-
ثم الجمرة الوسطى التي تليها،
-
ثم رمى جمرة العقبة.
-
وثبت عنه أنه قال: " خذوا عني مناسككم " .
-
فاستدل بهذا الائمة الثلاثة على اشتراط الترتيب بين الجمرات وأنها ترمى هكذا، مرتبة، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمختار عند الاحناف: أن الترتيب سنة.