الخطبة قبل الزواج
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٢٬٧٦٧ إلى ١٢٬٨٠٩
-
٢/٢٢٨٢/٢٢٨
يستحب أن يقدم العاقد أو غيره بين يدي العقد خطبة.
-
وأقلها: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
-
١ - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء (١) " .
-
رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن غريب.
-
٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله، فهو أقطع " .
-
رواه أبو داود وابن ماجه.
-
أي أن كل أمر معتنى به، ومحتاج إلى أن يلقي صاحبه باله له من الاهتمام به لا يبدأ بحمدالله فهو مقطوع من البركة.
-
وليس المراد خصوص الحمد، بل المقصود ذكر الله عزوجل، ليتفق مع الروايات الاخرى.
-
والافضل أن يخطب خطبة الحاجة.
-
فعن عبد الله بن مسعود قال: " أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الخير وخواتيمه، أوقال فواتح الخير، فعلمنا خطبة الصلاة، وخطبة الحاجة، خطبة الصلاة: التحيات لله والصلوات والطيبات.
-
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
-
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
-
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
-
وخطبة الحاجة: إن الحمدلله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
-
من يهد الله فلامضل له،
-
ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ...
-
ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله:
-
٢/٢٢٩٢/٢٢٩
١ - " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (١) " .
-
٢ - " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء.
-
واتقوا الله الذي
-
تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا (٢) ".
-
٣ - " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (٣) " .
-
رواه أصحاب السنن وهذا لفظ ابن ماجه:
-
ولو لم يأت بالخطبة صح النكاح.
-
فعن رجل بن بني سليم قال: خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي عرضت نفسها عليه ليتزوجها صلى الله عليه وسلم.
-
فقال له: " زوجتكها بما معك من القرآن." ولم يخطب
-
حكمة ذلك: قال في حجة الله البالغة: " كان أهل الجاهلية يخطبون قبل العقد بما يرونه من ذكر فاخر قومهم ونحو ذلك.
-
يتوسلون بذلك إلى ذكر المقصود والتنويه به، وكان جريان الرسم بذلك مصلحة،
-
فإن الخطبة مبناها على التشهير.
-
وجعل الشئ بمسمع ومرأى من الجمهور.
-
والتشهير بما يراد وجوده في النكاح ليتميز من السفاح..وأيضا فالخطبة لا تستعمل إلا في الامور المهمة.
-
والاهتمام بالنكاح وجعله أمرا عظيما بينهم من أعظم المقاصد، فأبقى النبي صلى الله عليه وسلم أصلها، وغير وصفها.
-
وذلك أنه ضم مع هذه المصالح مصلحة أخرى وهي: أنه ينبغي أن يضم في كل ارتفاق ذكر مناسب له، وينوه في كل عمل بشعائر الله، ليكون الدين الحق
-
٢/٢٣٠٢/٢٣٠
ناشرا أعلامه وراياته، ظاهرا شعاره وأماراته، فسن فيها أنواعا من الذكر كالحمد والاستعانة والاستغفار والتعوذ والتوكل والتشهد وآيات من القرآن.
-
وأشار إلى هذه المصلحة بقوله: " وكل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الحذماء " .
-
وقوله " كل كلام لا يبدأ فيه بحمدالله فهو أجذم " .
-
وقال صلى الله عليه وسلم: " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح " الدعاء بعد العقد يستحب الدعاء لكل واحد من الزوجين بالمأثور:
-
١ - فعن أبي هريرة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الانسان أي إذا تزوج.
-
قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير ".
-
٢ - وعن عائشة قالت: " تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم، فأتتني أمي فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الانصار في البيت، فقلن: على الخير، والبركة وعلى خير طائر " .
-
رواه البخاري وأبو داود.
-
٣ - وعن الحسن قال: تزوج عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه امرأة من بني جشم. فقالوا: بالرفاء والبنين.
-
فقال: قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بارك الله فيكم، وبارك عليكم " رواه النسائي.