النهي عن الجلوس على القبر والاستناد إليه والمشي عليه
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٦٬٨٧٧ إلى ٦٬٨٩٢
-
١/٥٥٣١/٥٥٣
لا يحل القعود على القبر ولا الاستناد إليه،
-
ولا المشي عليه، لما رواه عمرو بن حزم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم متكثا على قبر. فقال: " لا تؤذ صاحب هذا القبر. " أو " لاتؤذه " ، رواه أحمد بإسناد صحيح.
-
وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لان يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر. " رواه أحمد، ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
-
والقول بالحرمة مذهب ابن حزم، لما ورد فيه من الوعيد، قال: وهو قول جماعة من السلف، منهم أبو هريرة.
-
ومذهب الجمهور: أن ذلك مكروه.
-
قال النووي: عبارة الشافعي في الام، وجمهور الاصحاب في الطرق كلها: أنه يكره الجلوس، وأرادوا به كراهة التنزيه، كما هو المشهور في استعمال الفقهاء، وصرح به كثير منهم، قال: وبه قال جمهور العلماء منهم
-
١/٥٥٤١/٥٥٤
النخعي والليث وأحمد وداود، قال:
-
ومثله في الكراهة الاتكاء عليه والاستناد إليه.
-
وذهب ابن عمر من الصحابة وأبو حنيفة ومالك إلى جواز القعود على القبر.
-
قال في الموطأ: إنما نهى عن القعود على القبور فيما نرى " نظن " للذاهب يقصد لقضاء حاجة الانسان من البول أو الغائط.
-
وذكر في ذلك حديثا ضعيفا.
-
وضعف أحمد هذا التأويل.
-
وقال: ليس هذا بشئ.
-
وقال النووي: هذا تأويل ضعيف أو باطل، وأبطله كذلك ابن حزم من عدة وجوه.
-
وهذا الخلاف في غير الجلو س لقضاء الحاجة،
-
فاما إذا كان الجلوس لها، فقد اتفق الفقهاء على حرمته، كما اتفقوا على جواز المشي على القبور إذا كان هناك ضرورة تدعو إليه، كما إذا لم يصل إلى قبر ميته إلا بذلك.