الإكراه على الكلام
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٢٬٧٤٥ إلى ٢٢٬٧٦٢
-
٣/٤٧٠٣/٤٧٠
والاكراه على الكلام لا يجب به شئ لان المكره غير مكلف.
-
فإذا نطق بكلمة الكفر فإنه لا يؤاخذ.
-
وإذا قذف غيره فلا يقام عليه الحد.
-
وإذا أقر فلا يؤخذ بإقراره.
-
وإذا عقد عقد زواج أو هبة أو بيع فإن عقده لا ينعقد.
-
وإذا حلف أو نذر فإنه لا يلزم بشئ.
-
وإذا طلق زوجته أو راجعها فإن طلاقه لا يقع ورجعته لا تصح والاصل في هذا قول الله سبحانه: " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح (١) بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم " (٢) .
-
٣/٤٧١٣/٤٧١
سبب نزول الاية:
-
والسبب في نزول هذه الاية ما ذكره ابن كثير في التفسير عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم (١) في بعض ما أرادوا فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنا بالايمان.
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن عادوا فعد " .
-
ورواه البيهقي بأبسط من ذلك وفيه أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير، فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله: ما تركت حتى سببتك وذكرت آلهتهم بخير. قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنا بالايمان.
-
فقال: " إن عادوا فعد " .وفي ذلك أنزل الله تعالى " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " .
-
شمول الآية الكفر وغيره:
-
والاية وإن كانت خاصة بالتلفظ بكلمة الكفر إلا انها تعم غيره.
-
٣/٤٧٢٣/٤٧٢
قال القرطبي: لما سمع الله عز وجل بالكفر به وهو أصل الشريعة عند الاكراه ولم يؤاخذ به حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها.
-
فإذا وقع الاكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم، وبه جاء الاثر المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
-
والخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق العلماء.
-
قاله القاضي أبو بكر بن العربي وذكر أبو محمد عبد الحق ان اسناده صحيح قال: وقد ذكره أبو بكر الاصيلي في الفوائد وابن المنذر في كتاب الاقناع ا. هـ.