ضالة الأبل والبقر والخيل والبغال والحمير
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢١٬١٨٢ إلى ٢١٬١٩٧
-
٣/٢٦٣٣/٢٦٣
اتفق العلماء على أن ضالة الابل لا تلتقط، ففي البخاري ومسلم عن زيد بن خالد أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سئل عن ضالة الابل، فقال: " مالك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها " .
-
أي أن ضالة الابل مستغنية عن الملتقط وحفظه، ففي طبيعتها الصبر على العطش والقدرة على تناول المأكول من الشجر بغير مشقة لطول عنقها فلاتحتاج إلى ملتقط،
-
ثم إن بقاءها حيث ضلت يسهل على صاحبها العثور عليه بدل أن يتفقدها في إبل الناس.
-
وقد كان الامر على هذا حتى عهد عثمان، رضي الله عنه، فلما كان عثمان رأى التقاطها وبيعها،
-
فإن جاء صاحبها أخذ ثمنها.
-
قال ابن شهاب الزهري: " كانت ضوال الابل في زمان
-
٣/٢٦٤٣/٢٦٤
عمر بن الخطاب إبل مؤيلة (١) حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها ثم تباع،
-
فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها ".
-
رواه مالك في الموطأ.
-
على أن الامام عليا كرم الله وجهه أمر بعد عثمان أن يبني لها بيت يحفظها فيه ويعلفها علفا لا يسمنها ولا يهزلها،
-
ثم من يقيم البينة على أنه صاحب شئ منها تعطى له، وإلا بقيت على حالها لا يبيعها. واستحسن ذلك ابن المسيب.
-
وأما البقر والخيل والبغال والحمير فهي مثل الابل عند الشافعي (٢) وأحمد.
-
وروى البيهقي أن المنذر بن جرير قال: كنت مع أبي بالبوازيج (٣) بالسواد، فراحت البقر فرأى بقرة أنكرها فقال: ما هذه البقرة؟ قالوا: بقرة لحقت بالبقر فأمر بها فطردت حتى توارت،
-
ثم قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا يأوي الضالة إلا ضال " (٤) .
-
٣/٢٦٥٣/٢٦٥
وقال أبو حنيفة: يجوز التقاطها.
-
وقال مالك: " يلتقطها إن خاف عليها من السباع وإلا فلا " .