من أين يؤخذ الحصى
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٩٬٢٧٣ إلى ٩٬٣٠٧
-
١/٧٢٩١/٧٢٩
كان ابن عمر رضي الله عنهما يأخذ الحصى من المزدلفة، وفعله سعيد ابن جبير وقال: كانوا يتزودون الحصى منها واستحبه الشافعي.
-
وقال أحمد: خذ الحصى من حيث شئت.
-
وهو قول عطاء وابن المنذر.
-
لحديث ابن عباس المتقدم وفيه: " القط لي " ولم يعين مكان الالتقاط.
-
ويجوز الرمي بحصى أخذ من المرمى مع الكراهة، عند الحنفية، والشافعي
-
١/٧٣٠١/٧٣٠
وأحمد.
-
وذهب ابن حزم إلى الجواز بدون كراهة.. فقال: ورمي الجمار بحصى قد رمي به قبل ذلك جائز، وكذلك رميها راكبا.
-
أما رميها بحصى قد رمي به، فلانه لم ينه عن ذلك قرآن ولا سنة.
-
ثم قال: فإن قيل: قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن حصى الجمار، ما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك ولولا ذلك لكان (١) هضابا تسد الطريق؟ قلنا: نعم، فكان ماذا؟
-
وإن لم يتقبل رمي هذه الحصاة من عمرو فسيتقبل من زيد وقد يتصدق المرء بصدقة فلا يتقبلها الله منه،
-
ثم يملك تلك العين آخر فيتصدق بها فتقبل منه.
-
وأما رميها راكبا فلحديث قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة يوم النحر على ناقة له صهباء، لا ضرب،
-
ولا طرد، ولا إليك، إليك (٢) .
-
عدد الحصى: عدد الحصى الذي يرمى به، سبعون حصاة، أو تسع وأربعون.
-
سبع يرمى بها يوم النحر عند جمرة العقبة.
-
وإحدى وعشرون في اليوم الحادي عشر، موزعة على الجمرات الثلاث، ترمى كل جمرة منها بسبع.
-
وإحدى وعشرون يرمي بها كذلك في اليوم الثاني عشر.
-
" " " " " " " الثالث عشر.
-
فيكون عدد الحصى سبعين حصاة.
-
فإن اقتصر على الرمي في الايام الثلاثة، ولم يرم في اليوم الثالث عشر جاز.
-
ويكون الحصى الذي يرميه الحاج تسعا وأربعين.
-
ومذهب أحمد: إن رمى الحاج بخمس حصيات أجزأه.
-
وقال عطاء: إن رمى بخمس أجزأه.
-
وقال مجاهد إن رمى بست، فلا شئ عليه.
-
١/٧٣١١/٧٣١
وعن سعيد بن مالك قال: رجعنا في الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضنا يقول رميت ست حصيات، وبعضنا يقول رميت سبع حصيات، فلم يعب بعضنا على بعض.
-
أيام الرمي: أيام الرمي ثلاثة أو أربعة: يوم النحر، ويومان، أو ثلاثة من أيام التشريق.
-
قال الله تعالى: " واذكروا الله في أيام معدودات، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى (١) " .
-
الرمي يوم النحر: الوقت المختار للرمي، يوم النحر، وقت الضحى بعد طلوع الشمس،
-
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم.
-
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم ضعفة أهله، وقال " لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس " .
-
رواه الترمذي، وصححه.
-
فإن أخره إلى آخر النهار، جاز.
-
قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها،
-
وإن لم يكن ذلك مستحبا لها.
-
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل يوم النحر بمنى فقال رجل: رميت بعد ما أمسيت، فقال: " لا حرج " . رواه البخاري.