الإشهاد على عقد البيع
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٦٩٩ إلى ١٩٬٧١٠
-
٣/٧٠٣/٧٠
أمر الله بالاشهاد على عقد البيع فقال: (وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد) (١) .
-
والامر بالاشهاد للندب والارشاد إلى ما فيه المصلحة والخير.
-
وليس للوجوب كما ذهب إليه البعض (٢) .
-
قال الجصاص في كتاب أحكام القرآن:
-
(ولا خلاف بين فقهاء الامصار أن الامر بالكتابة
-
٣/٧١٣/٧١
والاشهاد والرهن المذكور جميعه في هذه الاية، ندب وإرشاد إلى ما لنا فيه الحظ والصلاح والاحتياط للدين والدنيا،
-
وأن شيئا منه غير واجب) .
-
وقد نقلت الامة خلفا عن سلف عقود المداينات والاشرية والبياعات في أمصارهم من غير إشهاد، مع علم فقهائهم بذلك من غير نكير منهم عليهم،
-
ولو كان الاشهاد واجبا لما تركوا النكير على تاركه مع علمهم به.
-
وف ذلك دليل على أنهم رأوه ندبا، وذلك منقول من عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.
-
ولو كانت الصحابة والتابعون تشهد على بياعاتها وأشريتها لورد النقل به متواتر مستفيضا، ولانكرت على فاعله ترك الاشهاد.
-
فلما لم ينقل عنهم الاشهاد بالنقل المستفيض ولا إظهار النكير على تاركه من العامة، ثبت بذلك أن الكتاب والاشهاد في الديوان والبياعات غير واجبين. اه.