فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المفقود

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٤٬٠٧٣ إلى ٢٤٬٠٨٩

  1. ٣/٦٥١٣/٦٥١

    المفقود: إذا غاب الشخص وانقطع خبره ولم يدر مكانه ولم يعرف أحي هو أم ميت؟ وحكم القضاء بموته قيل إنه مفقود.

  2. وحكم القاضي: إما أن يكون مبينا على الدليل، كشهادة العدول، أو يكون مبينا على أمارات لا تصلح أن تكون دليلا وذلك بمضي المدة.

  3. ففي الحالة الاولى يكون موته محققا ثابتا من الوقت الذي قام فيه الدليل على الموت، وفي الحالة الثانية التي يحكم فيها القاضي بموت المفقود بمقتضى مضي الدة يكون موته حكميا لاحتمال أن يكون حيا.

  4. المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود: اختلف الفقهاء في المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود، فروي عن مالك أنه قال: أربع سنين، لان عمر

  5. ٣/٦٥٢٣/٦٥٢

    رضي الله عنه قال " أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا

  6. ثم تحل " أخرجه البخاري والشافعي.

  7. والمشهور عن أبي حنيفة والشافعي ومالك عدم تقدير المدة بل ذلك مفوض إلى اجتهاد القاضي في كل عصر.

  8. قال صاحب المغني في احدى الروايتين في المفقود الذي لا يغلب هلاكه " لا يقسم ماله ولا تتزوج امرأته حتى يتيقن موته، أو يمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها. وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم.

  9. وهذا قول الشافعي رضي الله عنه ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف، لان الاصل حياته والتقدير لا يصار ل يه إلا بتوقيف،

  10. ولا توقيف هنا. فوجب التوقف ".

  11. وير الامام أحمد أنه إن كان في غيبة يغلب فيها الهلاك (١) فإنه بعد التحري الدقيق عنه يحكم بموته بمضي أربع سنين لان الغالب هلاكه، فأشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها،

  12. وإن كان في غيبة يغلب معها السلامة (٢) يفوض أمره إلى القاضي يحكم بموته بعد أي

  13. ٣/٦٥٣٣/٦٥٣

    مدة يراها وبعد التحري عنه بكل الوسائل الممكنة التي توصل إلى بيان حقيقة كونه حيا أم ميتا.

  14. وأخذ القانون برأي الامام أحمد فيما إذا كان المفقود في حالة يغلب معها الهلاك فقدر المدة بأربع سنين وأخذ برأيه ورأي غيره في تفويض الامر إلى القاضي في الحالات الاخرى.

  15. ففي المادة " ٢١ " من القانون رقم ١٥ سنة ١٩٢٩ النص الاتي: يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده.

  16. وأما في جميع الاحوال الاخرى فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعد ما إلى القاضي.

  17. وذلك كله بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيا أو ميتا.