القرض
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٠٬٢٧٦ إلى ٢٠٬٣١٢
-
٣/١٤٤٣/١٤٤
معناه: القرض هو المال الذي يعطيه المقرض للمقترض
-
ليرد مثله إليه عند قدرته عليه، وهو في أصل اللغة: القطع.
-
وسمي المال الذي يأخذه المقترض بالقرض لان المقرض يقطعه قطعة من ماله.
-
مشروعيته: وهو قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه، لما فيه من الرفق بالناس، والرحمة بهم، وتيسير أمورهم، وتفريج كربهم.
-
وإذا كان الاسلام ندب إليه وحبب فيه بالنسبة للمقترض فإنه أباحه للمقترض، ولم يجعله من باب المسألة المكروهة لانه يأخذ المال لينتفع به في قضاء حوائجه ثم يرد مثله.
-
١ - روى أبو هريرة أن النبي، صلى الله عليه وسلم،
-
٣/١٤٥٣/١٤٥
" من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة.
-
والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ".
-
رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
-
٢ - وعن ابن مسعود: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة " .
-
رواه ابن ماجه وابن حبان.
-
٣ - وعن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا:
-
الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر.
-
فقلت: يا جبريل.
-
ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لان السائل يسأل وعنده.
-
والمستقرض لا يستقرض إلامن حاجة ".
-
عقد القرض: وعقد القرض عقد تمليك فلا يتم إلا ممن يجوز له التصرف،
-
ولا يتحقق إلا بالايجاب والقبول
-
٣/١٤٦٣/١٤٦
كعقد البيع والهبة.
-
وينعقد بلفظ القرض والسلف، وبكل لفظ يؤدي إلى معناه.
-
وعند المالكية أن الملك يثبت بالعقد ولو لم يقبض المال.
-
ويجوز للمقترض أن يرد مثله أو عينه، سواء أكان مثليا أم غير مثلي، ما لم يتغير بزيادة أو نقص.
-
فإن تغير وجب رد المثل.
-
اشتراط الاجل فيه: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز اشتراط الاجل في القرض، لانه تبرع محض.
-
وللمقرض أن يطالب ببذله في الحال.
-
فإذا أجل القرض إلى أجل معلوم لم يتأجل وكان حالا.
-
وقال مالك: يجوز اشتراط الاجل، ويلزم الشرط.
-
فإذا أجل القرض إلى أجل معلوم تأجل، ولم يكن له حق المطالبة قبل حلول الاجل، لقول الله تعالى:
-
" إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى " (١) .
-
ولما رواه عمر وبن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسلمون عند شروطهم " .
-
٣/١٤٧٣/١٤٧
رواه أبو داود وأحمد والترمذي والدارقطني.
-
ما يصح فيه القرض: يجوز قرض الثياب والحيوان، فقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم استلف بكرا (١) .
-
كما يجوز قرض ما كان مكيلا أو موزونا، أو ما كان من عروض التجارة.
-
كما يجوز قرض الخبز والخمير، لحديث عائشة: " قلت يارسول الله، إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير، ويردون زيادة ونقصانا، فقال: لا بأس.
-
إنما ذلك من مرافق الناس، لا يراد به الفضل ".
-
وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز والخمير فقال: " سبحان الله، إنما هذا من مكارم الاخلاق، فخذ الكبير وأعط الصغير، وخذ الصغير وأعط الكبير، خيركم أحسنكم قضاء.
-
سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول ذلك ".