المواقيت الزمانية
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٨٬١٠٠ إلى ٨٬١١٩
-
١/٦٥١١/٦٥١
هي الاوقات التي لا يصح شئ من أعمال الحج إلا فيها، وقد بينها الله تعالى في قوله: (يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج) وقال: (الحج أشهر معلومات) أي وقت أعمال الحج أشهر معلومات.
-
والعلماء مجمعون: على أن المراد بأشهر الحج شوال، وذو القعدة.
-
واختلفوا في ذي الحجة.
-
هل هو بكماله من أشهر الحج، أو عشر منه؟ فذهب ابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود، والاحناف والشافعي، وأحمد، إلى الثاني.
-
وذهب مالك إلى الاول.
-
ورجحه ابن حزم فقال: قال تعالى: (الحج أشهر معلومات) .
-
ولا يطلق على شهرين، وبعض آخر أشهر.
-
وأيضا، فإن رمي الجمار - وهومن أعمال الحج - يعمل يوم الثالث عشر من ذي الحجة، وطواف الافاضة - وهو من فرائض الحج - يعمل في ذي الحجة كله بلا خلاف منهم، فصح أنها ثلاثة أشهر.
-
وثمرة الخلاف تظهر، فيما وقع من أعمال الحج بعد النحر.
-
فمن قال: إن ذا الحجة كله من الوقت، قال لم يلزمه دم التأخير.
-
ومن قال: ليس إلا العشر منه قال: يلزمه من التأخير.
-
الاحرام بالحج قبل أشهره: ذهب ابن عباس، وابن عمر، وجابر، والشافعي: إلى أنه لا يصح الاحرام بالحج إلا في أشهره (١) .
-
قال البخاري: وقال ابن عمر رضي الله عنهما: أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.
-
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: من السنة (٢) أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج.
-
وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا يصح أن
-
يحرم أحد بالحج، إلا في أشهر الحج.
-
١/٦٥٢١/٦٥٢
ويرى الاحناف، ومالك، وأحمد: أن الاحرام بالحج قبل أشهره يصح مع الكراهة.
-
ورجح الشوكاني الرأي الاول، فقال: إلا أنه يقوي المنع من الاحرام قبل أشهر الحج، أن الله - سبحانه - ضرب لاعمال الحج أشهرأ معلومة.
-
والاحرام عمل من أعمال الحج.
-
فمن ادعى أنه يصح قبلها فعليه الدليل.