الحيض
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٧٩٧ إلى ٨١٣
-
١/٨٢١/٨٢
(١) تعريفه: أصل الحيض في اللغة: السيلان، والمراد به هنا: الدم الخارج من قبل المرأة حال صحتها، من غير سبب ولادة ولا افتضاض.
-
(٢) وقته: وقته يرى كثير من العلماء أن وقته لا يبدأ قبل بلوغ الانثى تسع سنين (١) فإذا رأت الدم قبل بلوغها هذا السن لا يكون دم حيض، بل دم علة
-
١/٨٣١/٨٣
وفساد، وقد يمتد إلى آخر العمر، ولم يأت دليل على أن له غاية ينتهي إليها، فمتى رأت العجوز المسنة الدم، فهو حيض.
-
(٣) لونه: يشترط في دم الحيض أن يكون على لون من ألوان الدم الاتية:
-
١ - السواد، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان دم الحيضة أسود يعرف (١) فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الاخر فتوضي وصلي فإنما هو عرق) رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والدارقطني.
-
وقال: رواته كلهم ثقات ورواه الحاكم وقال: على شرط مسلم.
-
ب - الحمرة: لانها أصل لون الدم.
-
ح - الصفرة: وهي ماء تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار.
-
د - الكدرة: وهي التوسط بين لون البياض والسواد كالماء الوسخ، لحديث علقمة بن أبي علقمة عن أمه مرجانة مولاة عائشة رضي الله عنها قالت: (كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة (٢) فيها الكرسف فيه الصفرة، فتقول. لا تعجلن حتى ترين القصة (٣) البيضاء) رواه مالك ومحمد بن الحسن وعلقه البخاري.
-
وإنما تكون الصفرة والكدرة حيضا في أيام الحيض، وفي غيرها لا تعتبر حيضا، لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا) رواه أبو داود والبخاري ولم يذكر بعد الطهر.
-
١/٨٤١/٨٤
(٤) مدته (١) : لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره.
-
ولم يأت في تقدير مدته ما تقوم به الحجة.
-
ثم إن كانت لها عادة متقررة تعمل عليها، لحديث أم سلمة رضي الله عنها: أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم فقال: (لتنظر قدر الليالي والايام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر، فتدع الصلاة ثم لتغتسل ولتستثفر (٢) ثم تصلي) رواه الخمسة إلا الترمذي،
-
وإن لم تكن لها عادة متقررة ترجع إلى القرائن المستفادة من الدم لحديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف) فدل الحديث على أن دم الحيض متميز عن غيره، معروف لدى النساء.
-
٥ - مدة الطهر بين الحيضتين: اتفق العلماء على أنه لا حد لاكثر الطهر المتخلل بين الحيضتين.
-
واختلفوا في أقله، فقدره بعضهم بخمسة عشر يوما، وذهب فريق منهم إلى أنه ثلاثة عشر.
-
والحق أنه لم يأت في تقدير أقله دليل ينهض للاحتجاج به.