شروط الموكل فيه
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٠٬٩٤٥ إلى ٢٠٬٩٥١
-
٣/٢٣٢٣/٢٣٢
ويشترط في الموكل فيه أن يكون معلوما للوكيل أو مجهولا جهالة غير فاحشة، إلا إذا أطلق الموكل كأن يقول له: اشتر لي ما شئت، كما يشترط فيه أن يكون قابلا للنيابة.
-
ويجري ذلك في كل العقود التي يجوز للانسان أن يعقدها لنفسه: كالبيع والشراء والاجارة وإثبات الدين والعين والخصومة والتقاضي والصلح وطلب الشفعة والهبة والصدقة والرهن والارتهان والاعارة والاستعارة والزواج والطلاق وإدارة الاموال، سواء أكان الموكل حاضرا أم غائبا وسواء أكان رجلا أم امرأة.
-
روي البخاري عن أبي هريرة قال: كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الابل فجاء يتقاضاه فقال: أعطوه، فطلبواله سنه فلم يجدوا إلا سنا فوقها. فقال: أعطوه. فقال: أوفيتني أوفى الله لك. قال النبي صلى الله
-
٣/٢٣٣٣/٢٣٣
عليه وسلم: " إن خيركم أحسنكم قضاء " .
-
قال القرطبي: فدل هذا الحديث مع صحته على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن،
-
فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يعطوا عنه السن التي كانت عليه.
-
وذلك توكيل منه لهم على ذلك، ولم يكن النبي، صلى الله عليه وسلم، مريضا ولا مسافرا، وهذا يرد قول أبي حنيفة وسحنون في قولهما ": إنه لا يجوز توكيل الحاضر الصحيح البدن إلا برضاء الخصم " ، وهذا الحديث خلاف قولهما.