السجن
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٢٬٦٩٨ إلى ٢٢٬٧١١
-
٣/٤٦٣٣/٤٦٣
السجن قديم وقد جاء في القرآن الكريم أن يوسف عليه السلام قال: " قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " (١) .
-
وذكر أنه دخل السجن ولبث فيه بضع سنين.
-
وقد كان السجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
-
قال ابن القيم: " الحبس الشرعي ليس هو الحبس في مكان ضيق.
-
وإنما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه، سواء كان في بيت أو مسجد أو كان بتوكيل الخصم أو وكيله عليه وملازمته له.
-
ولهذا سماه النبي أسيرا كما روى أبو داود وابن ماجه عنا لهرماس بن حبيب عن
-
٣/٤٦٤٣/٤٦٤
أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغريم لي فقال لي: الزمه.
-
ثم قال: يا أخا بني تميم، ما تريد أن تفعل بأسيرك؟ وفي رواية ابن ماجه:
-
ثم مربي في آخر النهار فقال: ما فعل أسيرك يا أخا بني تميم؟
-
ثم قال ابن القيم: وكان هذا هو الحبس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه.
-
ولم يكن محبس معد لحبس الخصوم.
-
ولكن لما انتشرت الرعية في زمن عمر بن الخطاب ابتاع بمكة دارا وجعلها سجنا يحبس فيها، ولهذا تنازع العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم: هل يتخذ الامام حبسا، على قولين:
-
فمن قال: لا يتخذ حبسا، قال: لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لخليفة بعده حبس، ولكن يقومه (أي الخصم) بمكان من الامكنة أو يقام عليه حافظ، وهو الذي يسمى الترسيم.
-
أو يأمر خصمه بملازمته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال: له " أي للامام " أن يتخذ حبسا قال: قد اشترى عمربن الخطاب من صفوان بن أمية دارا بأيعه آلاف وجعلها حبسا " ا. هـ