بيع الغرر
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٧٧٤ إلى ١٩٬٧٩٣
-
٣/٧٩٣/٧٩
بيع الغرر (٣) هو كل بيع احتوى جهالة أو تضمن مخاطرة أو قمارا، وقد نهى عنه الشارع ومنع منه، قال النووي: النهي عن بيع الغرر أصل من أصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيرة جدا.
-
٣/٨٠٣/٨٠
ويستثنى من بيع الغرر أمران: أحدهما: ما يدخل في المبيع تبعا، بحيث لو أفرد لم يصح بيعه، كبيع أساس البناء تبعا للبناء واللبن في الضرع تبعا للدابة.
-
والثاني: ما يتسامح بمثله عادة، إما لحقارته أو للمشقة في تمييزه أو تعيينه، كدخول الحمام بالاجر مع اختلاف الناس في الزمان، ومقدار الماء المستعمل، وكالشرب من الماء المحرز، وكالجبة المحشوة قطنا.
-
وقد أفاض الشارع في المواضع التي يكون فيها.
-
وإليك بعضها حسب ما كانوا يتعاملون به في الجاهلية.
-
١ - النهي عن بيع الحصاة: فقد كان أهل الجاهلية يعقدون على الارض التي لا تتعين مساحتها ثم يقذفون الحصاة حتى إذا استقرت كان ما وصلت إليه هو منتهى مساحة البيع. أو يبتاعون الشئ لا يعلم عينه،
-
ثم يقذفون بالحصاة فما وقعت عليه كان هو المبيع. ويسمى هذا بيع الحصاة.
-
٢ - النهي عن ضربة الغواص: فقد كانوا يبتاعون من الغواص ما قد يعثر عليه من لقطات البحر حين غوصه، ويلزمون المتبايعين بالعقد
-
٣/٨١٣/٨١
فيدفع المشتري الثمن ولو لم يحصل على شئ، ويدفع البائع ما عثر عليه ولو أبلغ أضعاف ما أخذ من الثمن. ويسمى هذا ضربة الغواص.
-
٣ - بيع النتاج: وهو العقد على نتاج الماشية قبل أن تنتج، ومنه بيع ما في ضروعها من لبن.
-
٤ - بيع الملامسة: وهو أن يلمس كل منهما ثوب صاحبه أو سلعته فيجب البيع بذلك دون علم بحاله أو تراض عنها.
-
٥ - بيع المنابذة: وهو أن ينبذ كل من المتعاقدين ما معه، ويجعلان ذلك موجبا للبيع دون تراض منهما.
-
٦ - ومنه بيع المحاقلة: والمحاقلة بيع الزرع بكيل من الطعام معلوم.
-
٧ - ومنه بيع المزابنة: والمزابنة بيع ثمر النخل بأوساق من التمر.
-
٨ - ومنع بيع المخاضرة: والمخاضرة بيع الثمرة الخضراء قبل بدو صلاحها.
-
٣/٨٢٣/٨٢
٩ - ومنه بيع الصوف في الظهر
-
١٠ - ومنه بيع السمن في اللبن.
-
١١ - ومنع بيع حبل الحبلة:
-
ففي الصحيحين: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
-
فهذه البيوع وأمثالها نهى عنها الشارع لما فيها من غرور وجهالة بالمعقود عليه.