من أحيا أرض غيره دون علمه
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٠٬٤٨٦ إلى ٢٠٬٥٠٣
-
٣/١٧١٣/١٧١
إن ما جرى عليه عمل عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز: أنه إذا عمر المرء أرضا من الاراضي ظانا إياها من الاراضي الساقطة، أي غير المملوكة لاحد، ثم جاء رجل
-
٣/١٧٢٣/١٧٢
آخر وأثبت أنها له، خير في أمره: إما أن يسترد من العامر أرضه بعد أن يؤدي إليه أجرة عمله، أو يحيل إليه حق الملكية بعد أخذ الثمن.
-
وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق " (١) .
-
إقطاع الارض والمعادن والمياه: يجوز للحاكم العادل أن يقطع بعض الافراد من الارض الميتة والمعادن والمياه ما دامت هناك مصلحة (٢) .
-
وقد فعل ذلك الرسول، صلى الله عليه وسلم، كما
-
فعله الخلفاء من بعده، كما يتضح من الاحاديث الاتية:
-
١ - عن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف قال: أقطعني رسول الله، صلى الله عليه سلم، وعمر بن الخطاب أرض كذا
-
وكذا، فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم فأتى عثمان فقال: إن عبد الرحمن ابن عوف زعم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقطعه
-
٣/١٧٣٣/١٧٣
وعمر بن الخطاب أرض كذا
-
وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه. رواه أحمد.
-
٢ - وعن علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقطعه أرضا في حضر موت.
-
٣ - وعن عمر بن دينار قال: لما قدم النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة أقطع أبا بكر وأقطع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
-
٤ - وعن ابن عباس قال: أقطع النبي، صلى الله عليه وسلم، بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها (١) وغوريها. أخرجه أحمد وأبو داود.
-
قال أبو يوسف:
-
" فقد جاءت هذه الاثار بأن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقطع أقواما، وأن الخلفاء من بعده أقطعوا.
-
ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاح فيما فعل من ذلك، إذ كان فيه تأليف على الاسلام وعمارة الارض.
-
وكذلك الخلفاء إنما أقطعوا من رأوا أن له غناء في الاسلام ونكاية
-
٣/١٧٤٣/١٧٤
للعدو، ورأوا أن الافضل ما فعلوا، ولولا ذلك لم يأتوه، ولم يقطعوا حق مسلم ولا معاهد ".