الفسخ
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٤٬٠٣٧ إلى ١٤٬٠٦٤
-
٢/٣١٤٢/٣١٤
فسخ العقد: نقضه، وحل الرابطة التي تربط بين الزوجين، وقد يكون الفسخ بسبب خلل وقع في العقد، أو بسبب طارئ عليه يمنع بقاءه.
-
مثال الفسخ بسبب الخلل الواقع في العقد:
-
١ - إذا تم العقد وتبين أن الزوجة التي عقد عليها أخته من الرضاع، فسخ العقد.
-
٢ - إذا عقد غير الاب والجد للصغير أو الصغيرة،
-
ثم بلغ الصغير أو الصغيرة،
-
فمن حق كل منهما أن يختار البقاء على الزوجية أو إنهاءها، ويسمى هذا خيار البلوغ،
-
فإذا اختار إنهاء الحياة الزوجية كان ذلك فسخا للعقد.
-
مثال الفسخ الطارئ على العقد: ١ - إذا ارتد أحد الزوجين عن الاسلام ولم يعد إليه، فسخ العقد بسبب الردة الطارئة.
-
٢ - إذا أسلم الزوج وأبت زوجته أن تسلم، وكانت مشركة،
-
فإن العقد حينئذ يفسخ.
-
بخلاف ما إذا كانت كتابية فإن العقد يبقى صحيحا كما هو، إذ أنه يصح العقد على الكتابية ابتداء.
-
والفرقة الحاصلة بالفسخ غير الفرقة الحاصلة بالطلاق، إذ أن الطلاق ينقسم إلى طلاق رجعي وطلاق بائن.
-
والرجعي لا ينهي الحياة الزوجية في الحال، والبائن ينهيها في الحال.
-
أما الفسخ، سواء أكان بسبب طارئ على العقد، أم بسبب خلل فيه، فإنه ينهي العلاقة الزوجية في الحال.
-
ومن جهة أخرى.
-
فإن الفرقة بالطلاق تنقص عدد الطلقات،
-
فإذا طلق الرجل زوجته طلقة رجعية،
-
ثم راجعها وهي في عدتها، أو عقد عليها بعد
-
٢/٣١٥٢/٣١٥
انقضاء العدة عقدا جديدا، فإنه تحسب عليه تلك الطلقة،
-
ولا يملك عليها بعد ذلك إلا طلقتين.
-
وأما الفرقة بسبب الفسخ فلا ينقص بها عدد الطلقات،
-
فلو فسخ العقد بسبب خيار البلوغ،
-
ثم عاد الزوجان وتزوجا ملك عليها ثلاث طلقات.
-
وقد أراد فقهاء الاحناف أن يضعوا ضابطا عاما لتمييز الفرقة التي هي طلاق، من الفرقة التي هي فسخ، فقالوا: إن كل فرقة تكون من الزوج،
-
ولا يتصور أن تكون من الزوجة فهي طلاق.
-
وكل فرقة تكون من الزوجة لا بسبب من الزوج، أو تكون من الزوج ويتصور أن تكون من الزوجة فهي فسخ.
-
الفسخ بقضاء القاضي: من الحالات ما يكون سبب الفسخ فيها جليا لا يحتاج إلى قضاء القاضي، كما إذا تبين للزوجين أنهما أخوان من الرضاع، وحينئذ يجب على الزوجين أن يفسخا العقد من تلقاء أنفسهما.
-
ومن الحالات ما يكون سبب الفسخ خفيا غير جلي، فيحتاج إلى قضاء القاضي، ويتوقف عليه، كالفسخ بإباء الزوجة المشركة الاسلام إذا أسلم زوجها، لانها ربما لا تمتنع فلا يفسخ العقد.