حرمة إيذاء الحيوان
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٣٬٠٣٨ إلى ٢٣٬٠٥٣
-
٣/٥٠٩٣/٥٠٩
ويحرم إيذاء الحيوان وتحميله فوق طاقته.
-
فإن حمله إنسان ما يعجز عنه كان للحاكم أن يمنعه من حمل ما لا يطيق.
-
وإذا كان الحيوان حلوبا وله ولد فلا يجوز الاخذ من اللبن إلا بالقدر الذي لا يضر ولده، لانه لا ضرر ولا ضرار في الاسلام لا لحيوان ولا لانسان.
-
وسم (١) البهائم وخصاؤها:
-
يجوز وسم البهائم في أي جزء من بدنها ما عدا الوجه.
-
فقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا قد وسم في وجهه فقال: " أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها " (٢) .
-
وعن جابر رضي الله عنه قال:
-
٣/٥١٠٣/٥١٠
" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم فيه " (١) .
-
وقد استنبط العلماء من هذا النهي حرمة ضرب الوجه ووسمه من غير تفرقة بين إنسان وحيوان. لان الوجه أكرمه الله. وهو مجمع المحاسن.
-
وأما وسم غير الوجه من الحيوان فهو جائز بل يستحب لانه قد يحتاج إليه في التمييز بين الحيوانات.
-
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسم بالميسم (٢) إبل الصدقة. كما رواه مسلم.
-
وقال أبو حنيفة بكراهته لانه تعذيب ومثلة، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنهما، ويرد على كلام أبي حنيفة: أن هذا عام مخصوص.
-
وأن التخصيص ثابت بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
-
أي أن التعذيب والمثلة حرام في كل حال إلا في حالة وسم الحيوان فإنه يجوز.
-
أما خصاء البهائم: فرخص فيه جماعة من أهل العلم إذا قصد به المنفعة إما لسمن أو لغيره.
-
٣/٥١١٣/٥١١
وخصى عروة بن الزبير بغلا له. ورخص في خصاء الخيل عمر بن عبد العزيز. ورخص مالك في خصاء ذكور الغنم.