شروط صيغة العقد
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٠٬٣٠٤ إلى ١٠٬٣١٧
-
٢/٣٩٢/٣٩
اشترط الفقهاء لصيغة الايجاب والقبول: أن تكون بلفظين وضعا للماضي، أو وضع أحدهما للماضي والاخر للمستقبل.
-
فمثال الاول: أن يقول العاقد الاول: زوجتك ابنتي.
-
ويقول القابل: قبلت.
-
ومثال الثاني: أن يقول الخاطب أزوجك ابنتي، فيقول له: قبلت.
-
وإنما اشترطوا ذلك، لان تحقق الرضا من الطرفين وتوافق ارادتهما هو الركن الحقيقي لعقد الزواج، والايجاب والقبول مظهر ان لهذا الرضا كما تقدم.
-
ولابد فيهما من أن يدلا دلالة قطعية على حصول الرضا وتحققه فعلا وقت العقد.
-
والصيغة التي استعملها الشارع لانشاء العقود هي صيغة الماضي، لان دلالتها على حصول الرضا من الطرفين قطعية.
-
ولا تحتمل أي معنى آخر.
-
٢/٤٠٢/٤٠
بخلاف الصيغ الدالة على الحال أو الاستقبال، فانها لا تدل قطعا على حصول الرضا وقت التكلم.
-
فلو قال أحدهما: أزوجك ابنتي.
-
وقال الاخر: أقبل، فإن الصيغة منهما لا ينعقد بها الزواج، لاحتمال أن يكون المراد من هذه الالفاظ مجرد الوعد.
-
والوعد بالزواج مستقبلا ليس عقدا له في الحال،
-
ولو قال الخاطب: زوجني ابنتك، فقال الاخر: زوجتها لك، انعقد الزواج، لان صيغة (زوجني) دالة على معنى التوكيل، والعقد يصح أن يتولاه واحد عن الطرفين.
-
فإذا قال الخاطب: زوجني، وقال الطرف الاخر: قبلت، كان مؤى ذلك أن الاول وكل الثاني، والثاني أنشأ العقد عن الطرفين بعبارته.