انتفاع المرتهن بالرهن
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٠٬٣٧٩ إلى ٢٠٬٣٩١
-
٣/١٥٦٣/١٥٦
عقد الرهن عقد يقصد به الاستيثاق وضمان الدين وليس المقصود منه الاستثمار والربح، وما دام ذلك كذلك فإنه لا يحل للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة،
-
ولو أذن له الراهن، لانه قرض جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا.
-
وهذا في حالة ما إذا لم يكن الرهن دابة تركب أو بهيمة تحلب،
-
فإن كان دابة أو بهيمة فله أن ينتفع بها
-
٣/١٥٧٣/١٥٧
نظير النفقة عليها فإن قام بالنفقة عليها كان له حق الانتفاع، فيركب ما أعد للركوب كالابل والخيل والبغال ونحوها ويحمل عليها، ويأخذ لبن البهيمة كالبقر والغنم ونحوها (١) .
-
والادلة على ذلك ما يأتي: (أ) عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونا، والظهر يركب (٢) بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويحلب النفقة " .
-
قال أبو داود: وهو عندنا صحيح، وقد أخرجه آخرون منهم البخاري والترمذي وابن ماجه.
-
(ب) وعن أبي هريرة أيضا، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب
-
٣/١٥٨٣/١٥٨
النفقة ".
-
رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي.
-
وفي لفظ: " إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها، ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته ".
-
رواه أحمد، رضي الله عنه.
-
(ج) وعن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " الرهن محلوب مركوب " أو " مر كوب محلوب " كما جاء في رواية أخرى.