قضاء رمضان
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٥٬٧٦٤ إلى ٥٬٧٧٩
-
١/٤٧٠١/٤٧٠
قضاء رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوبا موسعا في أي وقت، وكذلك الكفارة.
-
فقد صح عن عائشة: أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان (١) ولم تكن تقضيه فورا عند قدرتها على القضاء.
-
والقضاء مثل الاداء، بمعنى أن من ترك أياما، يقضيها دون أن يزيد عليها.
-
ويفارق القضاء الاداء، في أنه لا يلزم فيه التتابع، لقول الله تعالى: " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " .
-
أي ومن كان مريضا، أو مسافرا فأفطر، فليصم عدة الايام، التي أفطر فيها، في أيام أخر، متتابعات أو غير متتابعات،
-
فإن الله أطلق الصيام ولم يقيده.
-
وروى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - في قضاء رمضان -: " إن شاء فرق، وإن شاء تابع " .
-
وإن أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر، صام رمضان الحاضر،
-
ثم يقضي بعده ما عليه،
-
ولا فدية عليه، سواء كان التأخير لعذر، أم لغير عذر.
-
وهذا مذهب الاحناف، والحسن البصري.
-
ووافق مالك والشافعي، وأحمد، وإسحق، والاحناف: في أنه لافدية عليه، إذا كان التأخير بسبب العذر.
-
وخالفوهم فيما إذا لم يكن له عذر في التأخير، فقالوا: عليه أن يصوم رمضان الحاضر.
-
ثم يقضي ما عليه بعده ويفدي عما فاته عن كل يوم مدا من طعام.
-
١/٤٧١١/٤٧١
وليس لهم في ذلك دليل يمكن الاحتجاج به.
-
فالظاهر ما ذهب إليه الاحناف، فانه لاشرع إلا بنص صحيح.