القصاص فيما دون النفس
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٧٬٠٩٨ إلى ١٧٬١١١
-
٢/٥٣٩٢/٥٣٩
وكما يثبت القصاص في النفس، فإنه يثبت كذلك فيما دونها.
-
وهو نوعان:
-
١ - الاطراف.
-
٢ - الجروح.
-
وقد أخبر القرآن الكريم عن نظام التوراة في القصاص في ذلك كله.
-
فقال: " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس، والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن، والسن بالسن، والجروح قصاص، فمن تصدق فهو كفارة له، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " (١) أي أن الله كتب على اليهود في التوراة أن النفس تقتل بالنفس إذا قتلتها، " والعين تفقأ بالعين من غير فرق بين عين صغيرة وعين كبيرة " ولا بين عين شيخ وعين طفل.
-
والانف يجدع بالانف. والاذن تقطع بالاذن.
-
٢/٥٤٠٢/٥٤٠
والسن تقلع بالسن.
-
ولو كانت سن من يقتص منه أكبر من سن الآخر.
-
والجروح يقتص فيها متى أمكن ذلك.
-
فمن تصدق بالقصاص، بأن مكن من نفسه، فهو كفارة لما ارتكبه.
-
وهذا الحكم، وإن كان كتب على من قبلنا، فهو شرع لنا، لتقرير النبي صلى الله عليه وسلم له، فقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن الربيع بنت النضر بن أنس كسرت ثنية جارية، ففرضوا عليهم الارش، فأبوا إلا القصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر، فقال: يارسول الله تكسر ثنية الربيع، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أنس " كتاب الله القصاص " .
-
قال: فعفا القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لابره " .
-
وهذا كله العمد. أما الخطأ ففيه الدية.