عدة الحامل
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٤٬٢٧٧ إلى ١٤٬٢٨٧
-
٢/٣٣٠٢/٣٣٠
وعدة الحامل تنتهي بوضع الحمل، سواء أكانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها، لقول الله تعالى: " وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن (٢) " قال في زاد المعاد: ودل قوله سبحانه: " أجلهن أن يضعن حملهن " على أنها إذا كانت حاملا بتو أمين لم تنقض العدة حتى تضعهما جميعا.
-
ودلت على أن من عليها الاستبراء فعدتها وضع الحمل أيضا.
-
ودلت على أن العدة تنقضي بوضعه على أي صفة كان، حيا أو ميتا، تام الخلقة أو ناقصها، نفخ فيه الروح أو لم ينفخ.
-
عن سبيعة الاسلمية أنها كانت تحت سعد بن حواله وهو ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب (٣) أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت (٤) من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك - رجل من بني عبد الدار - فقال لها: مالي أراك متجملة، لعلك ترتجين (٥) النكاح؟
-
إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرا، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني بأني
-
٢/٣٣١٢/٣٣١
قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدالي.
-
وقال ابن شهاب: ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت،
-
وإن كانت في دمها، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر.
-
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.
-
والعلماء يجعلون قول الله تعالى: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (١) " خاصة بعدد الحوائل (٢) ، ويجعلون قول الله تعالى في سورة الطلاق: " وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن "
-
في عدد الحوامل فليست الاية الثانية معارضة للاولى.