نواقض الوضوء
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٤٢٨ إلى ٤٥٠
-
١/٥٢١/٥٢
للوضوء نواقض تبطلة وتخرجه عن إفادة المقصود منه، نذكرها فيما يلي:
-
١ - كل ما خرج من السبيلين: (القبل والدبر) .
-
ويشمل ذلك ما يأتي:
-
(١) البول
-
(٢) والغائط، لقول الله تعالى: ( ... أو جاء أحد منكم من الغائط..) وهو كناية عن قضاء الحاجة من بول وغائط.
-
(٣) ريح الدبر: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: (فساء أو ضراط) .
-
متفق عليه، وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شئ أم لا؟
-
فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) رواه مسلم.
-
وليس السمع أو وجدان الرائحة شرطا في ذلك، بل المراد حصول اليقين وبخروج شئ منه.
-
(٤، ٥، ٦) المني والمذي والودي، لقول رسول الله في المذي: (فيه الوضوء) ولقول ابن عباس رضي الله عنهما: (أما المني فهو الذي منه الغسل،
-
وأما المذي والودي فقال: (أغسل ذكرك أو مذاكيرك، وتوضأ وضوءك للصلاة) ، رواه البيهقي في السنن.
-
٢ - النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك مع عدم تمكن المقعدة من الارض، لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى
-
١/٥٣١/٥٣
الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه.
-
فإذا كان النائم جالسا ممكنا مقعدته من الارض لا ينتقض وضوءه، وعلى هذا يحمل حديث أنس رضي الله عنه قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الاخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون) .
-
رواه الشافعي ومسلم وأبو داود والترمذي، ولفظ الترمذي من طريق شعبة: (لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى لاسمع لاحدهم غطيطا،
-
ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون) قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس.
-
٣ - زوال العقل، سواء كان الجنون أو بالاغماء أو بالكسر أو بالدواء.
-
وسواء قل أو كثر، وسواء كانت المقعدة ممكنة من الارض أم لا، لان الذهول عند هذه الاسباب أبلغ من النوم، وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء.
-
٤ - مس الفرج بدون حائل، لحديث يسرة بنت صفوان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ) رواه الخمسة وصححه الترمذي وقال البخاري وهو أصح شئ في هذا الباب، ورواه أيضا مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، وقال أبو داود: قلت لاحمد: حديث يسرة ليس بصحيح؟
-
فقال: بل هو صحيح، وفي رواية لاحمد والنسائي عن يسرة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ويتوضأ من مس الذكر) وهذا يشمل ذكر نفسه وذكر غيره، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أفضى بيده إلى ذكر ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء) رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه هو وابن عبد البر، وقال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب، وفي لفظ الشافعي (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره، ليس بينها وبينه شئ فليتوضأ) ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم: (أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ) .
-
رواه أحمد، قال ابن القيم: قال الحازمي: هذا إسناد صحيح.
-
ويرى الاحناف أن مس الذكر لا ينقض الوضوء لحديث طلق: (أن رجلا سأل النبي عن رجل
-
١/٥٤١/٥٤
يمس ذكره، هل عليه الوضوء؟ فقال: (لا، إنما هو بضعة منك) رواه الخمسة، وصححه ابن حبان، قال ابن المديني: هو أحسن من حديث يسرة.