الرجوع في الهبة
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٣٬٣٥٥ إلى ٢٣٬٣٥٨
-
٣/٥٥١٣/٥٥١
ذهب جمهور العلماء إلى حرمة الرجوع في الهبة ولو كانت بين الاخوة أو الزوجين، إلا إذا كانت هبة الوالد لولده (١) فإن له الرجوع فيها لما رواه أصحاب السنن عن ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها الا الوالد (٢) فيما يعطي ولده (٣) .
-
ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح، وهذا أبلغ في الدلالة على التحريم.
-
٣/٥٥٢٣/٥٥٢
وفي احدى الروايات عن ابن عباس: " ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه " .
-
وكذلك يجوز الرجوع في الهبة في حالة ما إذا وهب ليتعوض من هبته ويثاب عليها فلم يفعل الموهوب له: لما رواه سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها " أي يعوض عنها وهذا هو ما رجحه ابن القيم في " اعلام الموقعين " قال: " ويكون الواهب الذي لا يحل له الرجوع هو من وهب تبرعا محضا لا لاجل العوض، والواهب الذي له الرجوع هومن وهب ليتعوض من هبته ويثاب منها فلم يفعل الموهوب له، وتستعمل سنة رسول الله كلها ولا يضرب بعضها ببعض " .