موجب النقض
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٨٬٧٣٨ إلى ١٨٬٧٦٦
-
٢/٦٧٠٢/٦٧٠
وإذا انتقض عهده كان حكمه حكم الاسير،
-
فإن أسلم حرم قتله، لان الاسلام يجب ما قبله.
-
دخول غير المسلمين المساجد وبلاد الاسلام اختلف الفقهاء في دخول غير المسلمين من الكفار المسجد الحرام وغيره من المساجد وبلاد الاسلام.
-
وجملة بلاد الاسلام في حق الكفار ثلاثة أقسام: (القسم الاول) الحرم،
-
فلا يجوز لكافر أن يدخله بحال ذميا كان أو مستأمنا، لظاهر قول الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " (١) .
-
وبه قال الشافعي، وأحمد، ومالك.
-
٢/٦٧١٢/٦٧١
فلو جاء رسول من دار الكفر والامام في الحرم فلا يأذن له في دخول الحرم، بل يخرج إليه بنفسه، أو يبعث إليه من يسمع رسالته خارج الحرم.
-
وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم (١) .
-
ويقيم فيه مقام المسافر ولا يستوطنه.
-
ويجوز عنده دخول الواحد منهم الكعبة أيضا.
-
(القسم الثاني) من بلاد الاسلام: الحجاز، وحده ما بين اليمامة، واليمن، ونجد، والمدينة الشريفة، قيل نصفها تهامي، ونصفها حجازي،
-
وقيل كلها حجازي (٢) .
-
وقال الكلبي: حد الحجاز: ما بين جبلي طئ وطريق العراق، سمي حجازألانه حجز بين تهامة ونجد،
-
وقيل: لانه حجز بين نجد والسراة،
-
وقيل لانه حجز بين نجد وتهامة والشام.
-
قال الحربي: وتبوك من الحجاز، فيجوز للكفار دخول أرض الحجاز بالاذن، ولكن لا يقيمون بها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام.
-
وقال أبو حنيفة: لا يمنعون من استيطانها والاقامة بها.
-
وحجة الجمهور ماروى مسلم، عن ابن عمر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لاخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما " .
-
زاد في رواية لغير مسلم: وأوصى فقال: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " .
-
فلم يتفرغ لذلك أبو بكر، وأجلاهم عم في خلافته، وأجل لمن يقدم تاجرا ثلاثا.
-
وعن ابن شهاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " .
-
أخرجه مالك في الموطأ مرسلا.
-
٢/٦٧٢٢/٦٧٢
وروى مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم " .
-
قال سعيد بن عبد العزيز: جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق، إلى البحر.
-
وقال غيره: حد جزيرة العرب من أقصى (عدن أبين) إلى ريف العراق في الطول،
-
ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا.
-
(القسم الثالث) سائر بلاد الاسلام، فيجوز للكافر أن يقيم فيها بعهد وأما وذمة، ولكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن مسلم عند الشافعي.
-
وقال أبو حنيفة: يجوز دخولها لهم من غير إذن.
-
وقال مالك وأحمد: لا يجوز لهم الدخول بحال.