استحباب الشرب من ماء زمزم
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٨٬٩٢٢ إلى ٨٬٩٥٠
-
١/٧٠٦١/٧٠٦
وإذا فرغ الطائف من طوافه، وصلى ركعتيه عند المقام، استحب له أن يشرب من ماء زمزم.
-
ثبت في الصحيحين: أن رسول صلى الله عليه وسلم، شرب من ماء زمزم، وأنه قال: " إنها مباركة.
-
إنها طعام طعم وشفاء سقم (١) ".
-
وأن جبريل عليه السلام غسل قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائها ليلة الاسراء.
-
وروى الطبراني في الكبير، وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير ماء على وجه الارض ماء زمزم، فيه طعام الطعم، وشفاء السقم " .
-
الحديث.
-
قال المنذري: ورواته ثقات.
-
آداب الشرب منه: يسن أن ينوي الشارب عند شربه الشفاء ونحوه، مما هو خير في الدين والدنيا.
-
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ماء زمزم لما شرب له " .
-
وعن سويد بن سعيد قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى ماء زمزم واستسقى منه شربة،
-
ثم استقبل الكعبة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ماء زمزم لما شرب له، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة، ثم شرب " . رواه أحمد بسند صحيح، والبيهقي.
-
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ماء زمزم لما شرب له، إن شرته تستشفي شفاك الله، وإن شربته لشبعك، الله
-
١/٧٠٧١/٧٠٧
أشبعك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة (١) جبرائيل وسقيا (٢) الله إسماعيل ".
-
رواه الدارقطني، والحكم، وزاد: " وإن شربته مستعيذا، أعاذك الله ".
-
ويستحب أن يكون الشرب على ثلاثة أنفاس،
-
وأن يستقبل به القبلة، ويتضلع منه (٣) ، ويحمد الله، ويدعو بما دعا به ابن عباس.
-
فعن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: من أين جئت؟.. قال: شربت من ماء زمزم.
-
قال ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا ابن عباس؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر الله، وتنفس ثلاثا، وتضلع منها،
-
فإذا فرغت فاحمد الله.
-
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم ".
-
رواه ابن ماجه، والدارقطني والحاكم.
-
وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا شربت من ماء زمزم قال: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء.
-
أصل بئر زمزم: روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن " هاجر " لما أشرفت على على المروة حين أصابها وولدها العطش سمعت صوتا، فقالت: صه - تريد نفسها - ثم تسمعت، فسمعت أيضا، فقالت: قد اسمعت، إن كان عندك غواث،
-
فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وتقول بيدها هكذا - تغترف من الماء في سقائها - وهو يفور بعد ما تغترف.
-
قال ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغترف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا ".
-
قال: فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك:
-
١/٧٠٨١/٧٠٨
لا تخافوا الضيعة، فإن هاهنا بيت الله، يبتني هذا الغلام وأبوه،
-
وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مثل الرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله.