فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حرمة شراء المغصوب والمسروق

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٧٩٤ إلى ١٩٬٨٠٦

  1. ٣/٨٢٣/٨٢

    يحرم على المسلم أن يشتري شيئا وهو يعلم أنه أخذ من صاحبه بغير حق، لان أخذه بغير حق ينقل الملكية من يد مالكه، فيكون شراؤه له شراء ممن لا يملك، مع ما فيه من التعاون على الاثم والعدوان.

  2. روى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اشتري سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في إثمها وعارها) .

  3. بيع العنب لمن يتخذه خمرا وبيع السلاح في الفتنة لا يجوز بيع العنب لمن يتخذه خمرا، ولا السلاح في

  4. ٣/٨٣٣/٨٣

    الفتنة ولا لاهل الحرب،

  5. ولا ما يقصد به الحرام.

  6. وإذا وقع العقد فإنه يقع باطلا (١) : لان المقصود من العقد هو انتفاع كل واحد من المتبايعين بالبدل، فينتفع البائع بالثمن وينتفع المشتري بالسلعة.

  7. وهنا لا يحصل المقصود من الانتفاع لما يترتب عليه من ارتكاب المحظور، ولما فيه من التعاون على الاثم والعدوان المنهي عنهما شرعا، قال الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) (٢) .

  8. عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حبس العنب أبام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرا، فقد تقحم النار على بصيرة) .

  9. وعن عمر بن الحصين قال:

  10. ٣/٨٤٣/٨٤

    (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السلاح في الفتنة) أخرجه البيهقي.

  11. قال ابن قدامة: (إن بيع العصير لمن يعتقد أن يتخذه خمرا محرم، إذا ثبت هذا فإنما يحرم البيع ويبطل إذا علم قصد المشتري بذلك، إما بقوله وإما بقرائن مختصة به.

  12. فإن كان محتملا مثل أن يشتريها من لا يعلم حاله، أو من يعمل الخمر والخل معا، ولم يلفظ بما يدل على إرادة الخمر فالبيع جائز.

  13. وهذا الحكم في كل ما يقصد به الحرام، كبيع السلاح لاهل الحرب، أو لقطاع الطريق أو في الفتنة ... أو إجارة داره لبيع الخمر فيها وأشباه ذلك. فهذا حرام، والعقد باطل. اه.