الإجارة
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٠٬٥٢٠ إلى ٢٠٬٥٤٧
-
٣/١٧٧٣/١٧٧
تعريفها: الاجارة مشتقة من الاجر وهو العوض، ومنه سمي الثواب أجرا.
-
وفي الشرع: عقد على المنافع بعوض،
-
فلا يصح استئجار الشجر من أجل الانتفاع بالثمر، لان الشجر ليس منفعة،
-
ولا استئجار النقدين، ولا الطعام للاكل،
-
ولا المكيل والموزون لانه لا ينتفع بها إلا باستهلاك أعيانها.
-
وكذلك لا يصح استئجار بقرة أو شاة أو ناقة لحلب لبنها لان الاجارة تملك المنافع، وفي هذه الحال تملك اللبن وهو عين.
-
والعقد يرد على المنفعة لا للعين ... والمنفعة قد تكون منفعة عين، كسكنى الدار، أو ركوب السيارة ...
-
٣/١٧٨٣/١٧٨
وقد تكون منفعة عمل، مثل عمل المهندس والبناء والنساج والصباغ والخياط والكواء، وقد تكون منفعة الشخص الذي يبذل جهده، مثل الخدم والعمال ... والمالك الذي يؤجر المنفعة يسمى: مؤجرا. والطرف الاخر الذي يبذل الاجر يسمى: مستأجرا.
-
والشئ المعقود عليه المنفعة يسمى: مأجورا. والبذل المبذول في مقابل المنفعة يسمى: أجرا وأجرة.
-
ومتى صح عقد الاجارة ثبت للمستأجر ملك المنفعة. وثبت للمؤجر ملك الاجرة، لانها عقد معاوضة.
-
مشروعيتها: الاجارة مشروعة بالكتاب والسنة والاجماع.
-
يقول الله سبحانه وتعالى:
-
ويقول جل شأنه:
-
٢ - " وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح
-
٣/١٧٩٣/١٧٩
عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير " (١) .
-
ويقول عزوجل:
-
٣ - " قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين.
-
قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجر ني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين " (٢) .
-
وجاء في السنة ما يأتي:
-
١ - روى البخاري أن النبي، صلى الله عليه وسلم، استأجر رجلا من بني الديل (٣) يقال له: عبد الله بن الاريقط وكان هاديا خريتا أي ماهرا.
-
٢ - وروى ابن ماجه أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " أعطوا الاجير أجره قبل أن يجف عرقه ".
-
٣ - وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن سعد بن
-
٣/١٨٠٣/١٨٠
أبي وقاص، رضي الله عنه، قال: " كنا نكري الارض بما على السواقي من الزرع " .
-
فنهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك وأمرنا أن نكريها يذهب أو ورق.
-
٤ - وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي، صلى الله عليه وسلم،: " احتجم وأعطى الحجام أجره " .
-
وعلى مشروعية الاجارة أجمعت الامة،
-
ولا عبرة بمن خالف هذا الاجماع من العلماء.