لقطة الحرم
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢١٬١٤٩ إلى ٢١٬١٦٧
-
٣/٢٦٠٣/٢٦٠
وهذه في غير لقطة الحرم.
-
أما لقطته فيحرم أخذها إلا لتعريفها، لقوله، صلى الله عليه وسلم: " ولا يلتقط لقطتها (١) إلا من عرفها ".
-
وقوله: " لا يرفع لقطتها إلا منشد " أي المعرف بها (٢) .
-
التعريف بها: يجب على ملتقطها أن يتبين علاماتها التي تميزها عن غيرها من وعاء ورباط،
-
وكذا كل ما اختصت به من نوع وجنس ومقدار (٣) .
-
ويحفظها كما يحفظ ماله ويستوي في ذلك الحقير والخطير.
-
وتبقى وديعة عنده لا يضمنها إذا هلكت إلا بالتعدي،
-
ثم ينشر نبأها في مجتمع الناس بكل وسيلة في الاسواق
-
وفي غيرها من الاماكن حيث يظن أن ربها هناك.
-
٣/٢٦١٣/٢٦١
فإن جاء صاحبها وعرف علاماتها والامارات التي تميزها عما عداها حل للملتقط أن يدفعها إليه وإن لم يقم البينة.
-
وإن لم يجئ عرفها الملتقط مدة سنة.
-
فإن لم يظهر بعد سنة حل له أن يتصدق بها أو الانتفاع بها، سواء أكان غنيا أم فقيرا، ولا يضمن.
-
لما رواه البخاري والترمذي عن سويد بن غفلة قال: لقيت أوس بن كعب فقال: وجدت صرة فيها مائة دينار، فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: عرفها حولا.
-
فعرفتها فلم أجد، ثم أتيته ثلاثا فقال: احفظ وعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها.
-
وسئل رسول الله في اللقطة توجد في سبيل العامرة، قال: عرفها حولا،
-
فإن وجدت باغيها فأدها إليه، وإلا فهي لك.
-
قال: ما يوجد في الخراب؟ قال: فيه وفي الركاز الخمس ".
-
قال ابن القيم: والافتاء بما فيه متعين،
-
وإن خالفه من خالفه فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه.