لا حجر على معسر
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٣٬٤٦٩ إلى ٢٣٬٤٨١
-
٣/٥٧١٣/٥٧١
وإنما يكون الحجر على المفلس في حالة ما إذا لم يتبين إعساره.
-
فإن تبين إعساره لا يحبس ولا يحجر عليه ولا يلازمه الغرماء بل ينظر إلى ميسرة لقول الله سبحانه: " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " (١) .
-
وروى مسلم أن رجلا مدينا أصيب في ثمار ابتاعها فتصدقوا عليه.
-
فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للغرماء: خذوا ما وجدتم وليس لكم لا ذلك ".
-
وإنظار المعسر ثوابه مضاعف، فعن بريدة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة ".
-
٣/٥٧٢٣/٥٧٢
ترك ما يقوم به معاشه:
-
وإذا باع الحاكم مال المفلس من أجل الغرماء فيجب أن يترك له ما يقوم به معاشه من مسكن فلا تباع داره (١) التي لا غنى له عنها.
-
ويترك له من المال ما يستأجر به خادما يصلح لخدمة مثله.
-
وإن كان تاجرا يترك له ما يتجر به.
-
وإن كان محترفا يترك له آلة الحرفة.
-
ويجب له ولمن تلزمه نفقتهم أدنى نفقة مثلهم من الطعام والكسوة.
-
قال الشوكاني: يجوز لاهل الدين أن يأخذوا جميع ما يجدونه معه إلا ما كان لا يستغنى عنه وهو المنزل وستر العورة وما يقيه البرد وسد رمقه ومن يعول.
-
وفي شرحه لهذا الكلام ذكر حديث معاذ ثم قال: لكنه لم يثبت أنهم أخذوا ثيابه التي عليه أو أخرجوه من منزله أو تركه هو ومن يعول لا يجدون ما لا بد لهم منه، ولهذا ذكرنا أنه يستثنى له ذلك. ا.هـ