زكاة غير الأنعام
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٤٨٠ إلى ٤٬٥٠٣
-
١/٣٦٨١/٣٦٨
لا زكاة في شئ من الحيوانات غير الانعام.
-
فلا زكاة في الخيل والبغال والحمير، إلا إذا كانت للتجارة.
-
فعن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق،
-
ولا صدقة فيهما) رواه أحمد وأبو داود بسند جيد.
-
وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الحمر، فيها زكاة؟ فقال: (ما جاء فيها شئ إلا هذه الاية الفذة (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) ) رواه أحمد.
-
وقد تقدم جميعه.
-
وعن حارثة بن مضرب: أنه حج مع عمر فأتاه أشراف الشام، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا أصبنا رقيقا، ودواب، فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها، وتكون لنا زكاة، فقال: هذا شئ لم يفعله اللذان قبلي (١) ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين.
-
أورده الهيثمي، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
-
وروى الزهري عن سلمان بن يسار: أن أهل الشام قالوا لابي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: (خذ من خيلنا ورقيقنا صدقه، فأبى،
-
ثم كتب إلى عمر فأبى، فكلموه أيضا، فكتب إلى عمر.
-
فكتب إليه عمر: (إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم (٢) وارزق رقيقهم) رواه مالك والبيهقي.
-
زكاة الفصلان والعجول والحملان (٣) :
-
من ملك نصابا من الابل، أو البقر، أو الغنم، فنتجت في أثناء الحول، وجبت زكاة الجميع، عند تمام حول الكبار وأخرج عن الاصل وعن النتاج، زكاة المال الواحد، في قول أكثر أهل العلم.
-
١/٣٦٩١/٣٦٩
لما رواه مالك، والشافعي، عن سفيان بن عبد الله الثقفي أن عمر بن الخطاب قال: تعد عليهم السخلة (١) يحملها الراعي،
-
ولا تأخذها، ولا تأخذ الاكولة،
-
ولا الربى، ولا الماخض ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء (٢) المال وخياره.
-
ويرى أبو حنيفة، والشافعي، وأبو ثور: أنه لا يحسب النتاج ولا يعتد به، إلا أن تكون الكبار نصابا.
-
وقال أبو حنيفة أيضا: تضم الصغار إلى النصاب، سواء كانت متولدة منه، أم اشتراها، وتزكى بحوله.
-
واشترط الشافعي: أن تكون متولدة من نصاب، في ملكه قبل الحول.
-
أما من ملك نصابا من الصغار،
-
فلا زكاة عليه، عند أبي حنيفة، ومحمد، وداود، والشعبي، ورواية عن أحمد.
-
لما رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: (إن في عهدي أن لا تأخذ من راضع لبن) الحديث وفي إسناده هلال بن حباب، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه بعضهم.
-
وعند مالك، ورواية عند أحمد: تجب الزكاة في الصغار كالكبار، لانها تعد مع غيرها، فتعد منفردة.
-
وعند الشافعي وأبي يوسف: يجب في الصغار واحدة صغيرة منها.