باب الوكالة
الرعاية الصغرىHanbalimasa’il 6470 to 6551
-
1/6911/691
تصح بكل قول يدل على الإذن.
-
وعنه: يعتبر لفظ التوكيل.
-
ويصح توقيتها وتعليقها بشرط، وقبولها على الفور والتراخي بكل قولٍ وفعلٍ يدل عليه.
-
وتصحّ في كل حق آدمي من عقد وفسخ وطلاق ورجعة وعتق وإثبات حق واستيفائة وإبراء وتملك مباح، والتوكيل في الإقرار إقرار.
-
ولا تصح في ظهار ولعان ويمين أخرى،
-
ولا في حق لله عز وجل غير حج وصرف زكاة وتكفير بمال واستيفاء حد. وفي إثباته وجهان.
-
وما صح التوكيل فيه جاز استيفاؤه حضر الموكل أو غاب، رضى أو سخط.
-
وعنه: إلا القود وحدّ القذف مع غيبته.
-
ومن له التصرف في شيء فله التوكل والتوكيل فيه، ومن لا فلا.
-
وفي قبول الفاسق النكاح لعدل، والسفيه لغيره بلا إذن وليّه، والعبد بلا إذن سيده: وجهان. وفي المميّز روايتان.
-
1/6921/692
ويصح قبول حر يجد الطوب نكاح أمة لفائدة.
-
ويقبض الغني الزكاة لفقير.
-
والوكيل الخاص ليس وكيلًا عامًا.
-
ومن وكّل في بيع فله تسليم المبيع قبل قبض الثمن. وفي قبض ثمنه بلا قرينة وجهان. وما له الإبراء.
-
فإن تلف الثمن أو بان المبيع مستحقًا أو معيبًا لم يغرم الوكيل.
-
ويملك وكيل الشراء تسليم الثمن،
-
فلو أخّره بلا عذر فتلف ضمنه ودفع الموكل بدله.
-
ومن وكّل عبد غيره بلا إذنه لم يصحّ،
-
وإن وكّله بإذنه في شراء نفسه منه صحّ.
-
وقيل: لا.
-
وليس لوكيل أن يوكل فيما يباشره مثله إلا بإذن على الأصح، وله فيما لا يباشره مثله أو يشق لكثرته.
-
وكذا الحاكم والوصيّ ونحوهم.
-
ومن وكّل اثنين في شيءٍ لم ينفرد أحدهما به إلا إذنه.
-
وقيل: إلّا في الخصومة.
-
ومن وكّل في بيع لم يبع من نفسه،
-
فإن باعه لولده أو والده أو مكاتبه فوجهان.
-
وعنه: يجوز إذا زاد عن ثمنه المبذول في سوقه بالنداء، أو وكّل من يُوجِب ويقبل هو.
-
1/6931/693
وقيل: أو استقصى الثمن بالنداء في الأسواق.
-
وكذا شراؤه من نفسه،
-
ومن تردّ شهادته له.
-
فإن أذن الموكل صحّا وتولّى طرفي العقد.
-
وكذا شراء الحاكم والوصيّ من مال اليتيم.
-
وللأب فقط البيع والشراء لولده الصغير من نفسه.
-
ولا يصحّ بيع وكيلٍ مطلقٍ بعرضٍ ولا نساءٍ ولا بغير نقد البلد أو غالبه على الأصحّ،
-
فإن ادّعاه أو الشراء بكذا قبل قوله.
-
وقيل: قول المالك مع يمينه، كإنكار الوكالة بعد مباشرة ما يحتاج إلى يمين لو أنكره.
-
فإن باع بدون ثمن المثل، أو دون ما قدّره له، أو اشترى بأزيد؛ صحّ فيهما، ويضمن النقص والزيادة، نصّ عليه.
-
وقيل: هو كفضوليّ.
-
وعنه: يبطلان.
-
وإن قال: بع لفلان أو في يوم كذا أو بنقد كذا أو إلى أجل كذا، فخالف؛ بطل.
-
وإن قال في سوق كذا، فباع في غيره، أو: بكذا، فباع به وزاد من جنسه أو غيره، أو: اشتر بكذا حالًا، فاشترى بأقل، وهو ما يساوي المقدَّر أو: به مؤجلًا؛ صحّ ما لم ينهه.
-
وإن قال: بع بدرهم، أو مؤجلًا، قباع بدينار أو حالًا؛ فوجهان.
-
1/6941/694
وقيل: إن انضر بحلوله بطل.
-
وإن قال: اشتر بهذا الدرهم شاةً، فاشترى به شاتين تسواه إحداهما؛ صحّ للموكل.
-
وإن لم تسواه إحداهما لم يلزمه.
-
وقيل: والزائد على الثمن والمثمن المقدّرين للوكيل.
-
وإن اشترى ما علم عيبه لزمه إن لم يرض موكله،
-
وإن جهله ردّه وأخذ سليمًا.
-
فإن قال البائع: موكلك علم ورضي، أو قال الغريم لوكيل غائب في أخذ حقه: استوفاه موكّلك، أو أبرأني منه؛ حلف أنه لا يعلم ذلك وردّ وقبض في الحال.
-
وقيل: يقف الأمر على حلف الموكل إن طلبه المنكر.
-
وللحاكم إلزامه إن رآه،
-
فإن صدّق موكله البائع قبل فسخ الوكيل وردّه فله أخذ المبيع،
-
وكذا بعد فسخه وردّه.
-
وقيل: إن جدّد عقدا.
-
وكذا إن قال: اشتر هذا، ففعل فبان معيبًا.
-
وقيل: إن أذن ردّه، وإلا فلا.
-
وإن قال اشتر بعين هذا الثمن، فاشترى في ذمته ثم نقده؛ صحّ للوكيل.
-
وعنه: إن أجازه الآمر لزمه.
-
وإن قال: اشتر في ذمتك ثم أنقده، فاشترى بعينه؛ صح للموكّل.
-
وقيل: إن رضى، وإلا بطل.
-
1/6951/695
وإن وكّل في بيعٍ فاسدٍ فباع بيعًا صحيحًا، أو في بيع عبد فباع بعضه؛ لم يصحّ.
-
وقيل: إن باع بعضه بثمن كله صحّ، وله بيع باقيه.
-
وفيه احتمال.
-
وإن وكل في بيع عبدين فله بيع أحدهما.
-
وإن وكله في بيع ماله كله أو المطالبة بكل حقوقه صحّ،
-
وإن وكّله في كلّ قليلٍ وكثيرٍ فلا.
-
وكذا إن قال: اشتر لي ما شئت، أو عبدًا بما أردت، حتى يذكر النوع وقدر الثمن والمثمن.
-
وقيل: يصحّ.
-
ومن وُكِّل في خصومةٍ لم يقبض ولم يقر ولم يبرئ.
-
وإن وكّل في قبضٍ فله الخصومة في الأصحّ.
-
ويقبل إقرار الوكيل فيما وكّل فيه على الموكّل، وبعيب المبيع، نصّ عليه.
-
فإن قال: تزوج لي فلانة، فقال: قد فعلت، فأنكر الوكالة؛ قُبِلَ قول الموكّل.
-
ولو قال: وكلتني أن أتزوجها ففعلت، وصدّقته فلانة، فأنكر الوكالة؛ قًبِلَ قوله ولم يحلف له، نصّ عليه. وعلى الوكيل فيهما نصف المهر.
-
وعنه: لا.
-
ويطلقها الموكل.
-
وقيل: لا يلزمه.
-
ولو قال: اخلع زوجتي على محرمٍ، ففعل؛ وقع الخلع.
-
فإن خالع على مباحٍ صحّ وفسد العوض وله قيمته.
-
1/6961/696
ومن وكّل في بيع شيء بجُعْلٍ معلومٍ، أو قال: بعه بكذا فما زاد فلك؛ صحّ، نصّ على هذه.
-
وإن جعل الجعل مجهولًا فسدت، وصحّ التصرف بالإذن، وله أجرة المثل.
-
وإن قال: اقبض حقّي من زيد، فمات؛ لم يقبضه من ورثته.
-
وإن قال الذي قَبِلَهُ، أو عنده؛ فله ذلك.