في الصلح في الدماء، ومن صالح من موضحة خطأ ومن موضحة عمدا على شقص
النوادر والزياداتMalikimasa’il 42998 to 43025
-
7/1847/184
وكيف إن زاد أحدهما الآخر عرضا؟
-
قال ابن القاسم: / ومن جرح رجلا موضحة خطأ، وموضحة عمدا، فصالحه منهما على شقص في دار،
-
فإن الشقص يقسم على الموضحتين، فيأخذه الشفيع بخمسين دينارا وهي موضحة الخطإ وبنصف قيمة الشقص عن موحضة
-
7/1857/185
العمد، وقال ابن نافع في غير المدونة يأخذه بقيمة الشقص، إلا أن تكون القيمة أقل من خمسين قدر موضحة الخطأ،
-
فلا ينقص منها. وقال المغيرة: يقوم الشقص،
-
فإن كانت قيمته مائة، حمل عليها خمسون لموضحة الخطأ، فأصبنا قيمة الشقص الثلثين من ذلك، فيستشفع بخمسين دينارا، بثلثي قيمة الشقص،
-
ثم على هذا الحساب إن كانت القيمة أقل أو أكثر يعمل. وقال سحنون بقول ابن نافع، وقال: ليس غير هذا بشيء؛ لأنه قد يضمن الشقص بشيء معلوم وهو دية موضحة الخطإ، وشيء مجهول. وهو موضحة العمد، فالمعقول خمسون دينارا،
-
فإن كانت قيمة الشقص أزيد من ذلك، علمنا أن الزائد المجهول من العمد،
-
وإن كانت القيمة أقل لم ينقص من المعقول وبه قال ابن المواز، وابن حبيب، ويحيى بن عمر قال يحيى:
-
ولو صالحه منهما بهذا الشقص، وبعشرة دنانير ـ يريد على أصل ابن القاسم ـ فالعشرة مأخوذة من موضحة الخطإ، فبقي منها أربعين، وبقيت موضحة العمد، فيقسم الشقص على ذلك، فيأخذه بأربعين، وبخمسة أتساع قيمة الشقص،
-
وإن صالح منهما على شقص وعرض، قيل: ما قيمة العرض؟
-
فإن قيل: عشرون. كان منه لكل موضحة نصف عشرة، فيأخذ الشقص بأربعين، وبنصف قيمة الشقص [ما بلغ] .
-
/ قال أصبغ: وإن كان على شقص وعبد، وقيمة العبد كقيمة الشقص، فقد أخذ العبد بنصف الموضحتين، وبقي للشقص نصفها، فيأخذه بنصف موضحة الخطإ، وبنصف قيمة الشقص ما بلغ،
-
وإن كان العبد هو الثلث من ذلك، أو الربع، أو الثلثين، فيما بقي للشقص فهو للموضحتين،
-
وإن كان العبد الثلث، فهو بثلث الموضحتين،
-
وكذلك إن كان ربعا فهو ربعهما، وفي الثلث يأخذ بثلثي دية موضحة الخطإ، وبنصف قيمة الشقص، وفي الربع بثلاثة أرباع دية [الموضحة الخطإ وبنصف قيمة الشقص] قال أصبغ: ولو كان
-
7/1867/186
المجروح هو معطى العبد مع الجرحين حتى أخذ الشقص،
-
فإن كانتا جميعا خطأ، أخذ الشقص بديتهما وبقيمة العبد،
-
وإن كانتا عمدا جميعا، نظر إلى الاجتهاد في عقلها كم ذلك؟ وكم قيمة العبد من قيمتها بالاجتهاد؛
-
فإن كان العبد ثلث ذلك، أخذ الشقص بقيمة العبد. وبثلثي قيمة الشقص، وعلى هذا إن كان أقل أو أكثر،
-
وإن كانت واحدة خطأ، والأخرى عمدا، نظر إلى عقل الخطإ، وإلى مبلغ عقل العمد بالاجتهاد، موضحة كانت أو غيرها، وإلى قيمة العبد، فعرف ذلك كله، وأخذ الشفيع به. قال أبو محمد: أدى أصبغ يريد إن كانت قيمة العبد بالاجتهاد، وقدر الثلث من الجميع، أخذ الشقص بخمسين للخطإ، وبقيمة العبد، وبثلث قيمة الشقص،
-
ثم على هذا، الحساب وجرى كلام أصبغ على أن موضحة العمد مقومة بالاجتهاد ها هنا، وجعلها في الصلح / منهما على شقص من غير عطية من المجروح على معنى [قول] ابن القاسم، أن المأخوذ مقسوم على الموضحتين بالسواء، ولم يجعل، للعمد قيمة مبتدأة بالاجتهاد.
-
وكلام يحيى في الذي صالح منهما على شقص وعرض جعله مثل ما لو أخذ شقصا ودنانير، وليس يستوي ذلك، وكلام أصبغ أصح في العرض المأخوذ مع الشقص؛ لأن العرض [ليس] هو الواجب في الموضحتين،
-
ولا في أحدهما ولا بعضهما، وهو مأخوذ مع الشقص في ثمن معلوم ودم لا قيمة له معلومة، فالمأخوذ كله مقسوم على الموضحتين،
-
وأما إذا أخذ دنانير، فقد أصبنا الخطأ من الموضحتين الواجب فيها. قال: فأصرفنا ما أخذ من المال فجعلناه عنها، ونظرنا ما بقي من المال، فصار الشقص به مأخوذا وبموضحة العمد، فقسم ذلك على ما بقي من الخطإ، وعلى جميع العمد، وأصل ابن القاسم أنه ساوى بين موضحة العمد والخطإ في القيمة، وأصل أصبغ يجتهد في قيمة العمد،
-
ولو قيل: إن مجرى كلام ابن القاسم أن يقسم ما أخذ من عين أو عرض مع الشقص على الموضحتين،
-
ثم بتمثيل ذلك لكان
-
7/1877/187
صوابا إن شاء الله، وذلك أن يأخذ بهما شقصا وعشرة دنانير، فكأنه أخذ للموضحتين شقصا عشرة، وذلك مقسوم بين الموضحتين، سواء، على أصل ابن القاسم، فأصبناه، أخذ في الموضحة الخطإ خمسة دنانير ونصف شقص، فكان ثمن ذلك النصف شقص خمسة وأربعين دينارا بقية موضحة الخطأ، وأخذ من موضحة العمد خمسة دنانير ونصف شقص، وقيمتها مجهولة، فقلنا: فأخذ النصف الآخر بنصف قيمة / الشقص،
-
ولو أن رجلا [في] موضحة عمدا، وأخذ فيها عشرة دنانير وشقصا، ما وجب أن يأخذ الشفيع الشقص إلا بقيمته ما بلغت، إذ لا قيمة لموضحة العمد معلومة حتى يحط منها العشرة المأخوذة، وهذا يقوى كلام ابن نافع الذي اختاره سحنون، وهو أقوى الأقاويل، إن شاء الله.