في الإنصات للخطبة، وما للناس فعله حينئذ والإمام
النوادر والزياداتMalikimasa’il 6206 to 6241
-
1/4741/474
ومن كتاب ابن حبيب، ونحوه في المختصر:
-
ويجب على الناس الإنصات للإمام، والتحول إليه إذا أخذ في الخطبة، على من سمعه وعلى من لم يسمعه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
-
ولا بأس أن يتحدث الناس ويتحلقون والإمام جالس على المنبر للأذان،
-
فإذا أخذ في الخطبة أنصتوا وأصغوا واستقبلوه،
-
ويجب على من لا يسمعه ولا يراه ممن في المسجد، وممن في خارجه ورحابه، من الإنصات، والتحول إليه، ما يجب على من يسمعه.
-
قال في المختصر: ولا يقرأ ولا يُسَبِّح،
-
ولا يقول لمن لغى: أنصت.
-
ولا يُشَمِّتُ عاطسًا. قال عنه ابن نافع، في المجموعة: هو أشدُّ من قوله للاغي: أنصت. وله أن يحتبي والإمام يخطب. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ومطرف: ويلتفت يمينًا وشمالاً، ويمُدُّ رجليه.
-
ومن المجموعة عليٌّ عن مالك مثله، له أن يلتفت،
-
ولو حوَّل ظهره إلى القبلة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
-
وإن عطس فليحمد الله،
-
ولا يجهر كثيرًا، ولا يُشَمِّتْ عاطسًا سرًّا ولا جهرًا، ولينصتوا في الجلسة بين الخطبتين.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابْن الْقَاسِمِ، عن مالك:
-
وإن عطس حمد الله في نفسه.
-
وإن سمع من تكلم فلا يحصبه،
-
ولا يشرب الماء والإمام يخطب،
-
ولا يقوم حينئذ أحد بالماء.
-
ومن المجموعة، ابن نافع، عن مالك:
-
وإذا ذكر الإمام الجنة والنار، فليستجيروا في أنفسهم،
-
وكذلك في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والسلام عليه.
-
1/4751/475
قال أشهب: والإنصات أَحَبُّ إِلَيَّ،
-
فإن فعلوا فسِرًّا في أنفسهم.
-
ولا يقرأ الرجل والإمام يخطب.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بأس أن يدعو الإمام في خطبته المرة بعد المرة، ويُؤَمِّن الناس، ويجهر بذلك جهرًا ليس بالعالي،
-
ولا يكثروا منه. وإذا خرج الإمام في خطبته إلى لغو أو إلى ما لا يعني؛ من لعن أحد، فليس على الناس الإنصات إليه، والإقبال عليه، ولهم التحول عنه والحديث. وقد فعله ابن المسيب. وقال عليٌّ، عن مالك، في المجموعة:
-
وإذا شتم الإمام الناس ولغى، فعلى الناس الإنصات ولا يتكلمون. قال أشهب:
-
ولا يقطع ذلك خطبته.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، أشهب عن مالك:
-
ولا بأس أن يأمر في خطبته بالأمر الخفيف، أو ينهى عنه، وليس على الناس الإنصات له إذا خطب في أمر ليس من الخطبة ولا الصلاة، من أمر كتاب يقرأه، ونحو ذلك.
-
وإذا أمر في خطبته بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فليفعل ذلك الرجل في نفسه
-
وكذلك تأمينهم على دعائه. وقال عنه عليٌّ مثله، في المجموعة: إذا قرا الإمام: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (الأحزاب: ٥٦) . فليصلوا عليه في أنفسهم.
-
قال عنه: ولا يُؤَخِّرُ المؤذِّنُون الإقامة حتى ينزل الإمام، وقيام الناس حين ينزل الإمام حسن.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليس رفع الأيدي بالدعاء عند فراغ الخطبة من السُّنَّة، إلا أن يحدث أمر؛ من عدُوٍّ يغشى، أو قحط يُخشى، أو أمر ينوب،
-
فلا بأس أن يأمرهم الإمام فيه بالدعاء أو رفع الأيدي،
-
ولا بأس أن يُؤَمِّنُوا على دعاء الإمام ,
-
ولا يعلنوا به جدًّا، ولا يكثروا منه.