كتاب القَسْمِ ما يُجمع في القَسْمِ من الدور والأرضين والعقار مما تتقارب أماكنه ويتفق كرمُه وما لا يُجمع بالقيمة وما يُقسم بالذرع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 66132 to 66162
-
11/20911/209
من العتبية (١) والمجموعة من سماع أشهب قال مالك: في الدارين بين قوم إحداهما في موضع عامر يرغب فيه والأخرى في موضع غير عامر وهما في قرية واحدة أيُجمعان في القَسْمِ؟ قال: إن تباعد ما بينهما مثل منزلي هذا ومنزلٍ آخر بالثنية (٢) قُسمت كل دار على حدة
-
بخلاف النخل والحوائط، وإن كانت الدور متقاربة بناحية واحدة جُمعت في القَسْمِ.
-
قال عنه ابن القاسم في المجموعة: إذا كان بعضها في الأسواق والمواضع المرتفعة وبعضها في موضع/ قاصٍ ليس بالعامر وثمنها متفاوتٌ واحدة ألف دينار والأخرى خمسون فلتُقسم كل واحدة على حدة.
-
وقال عنه ابن وهب في المجموعة: إن افترقت الأماكن وتفاضلت المواضع فرقت.
-
11/21011/210
وقال أشهب: إذا كانت داران (١) في نمط (٢) واحد جُمعت في القسم،
-
وإن كان بعضها أعمر من بعض كالأرضين في نمط واحد وبعضها أكرم من بعض فتُجمع عند أشهب. قال سحنون: ليست الدور كالأرضين وقد تكون الدور في نمط ونفاقها (٣) مختلفٌ ومن داري إلى الجامع نمط واحد وهو متباين الاختلاف وأما الأرضون في نمط فلتُجمع وإن تباينت في الكرم.
-
وابن القاسم لا يجمعُها كالدور حتى تتفاوت في الأماكن والنفاق.
-
وقال ابن حبيب: إن كانت الدور متقاربة (٤) متشابهة في مواضعها واستوت فيها الرغبة جُمعت وما تباعد في مواضعه وتفاضل في الرغبة فيه فرق (٥) مثل أن يكون بعضها قرب السوق [والمرفق] (٦) أو قرب المسجد والأخرى بعيدة من ذلك فلا يُجمع إلا بتراضٍ بغير سهم.
-
قال ابن القاسم عن مالكٍ في المجموعة: وما كان حول المسجد عندنا من الدور فهو الذي يُتشاح فيه (٧) فما كان مديراً بالمسجد يتساحُّ الناس فيه ضُمَّ بعضُه إلى بعض.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه: إذا كانت الداران (٨) في نمط واحد وبناء إحداهما أجد (٩) جُمِعَتا في القسم وإن كانت إحداهما قاعةً لم تُجمع مع الأخرى في القسم.
-
11/21111/211
ومن المجموعة والعتبية (١) من سماع ابن القاسم: في أعذق (٢) بين ورثة/ منها بخيبر ومنها بوادي القرى ومنها بناحية الفرع ونحو ذلك قال: يُضم في القسم ما بخيبر إلى وادي القرى وما كان بالفرع إلى ما كان بناحيتها كل ناحية إلى ما قاربها.
-
قال عنه أشهب: بخلاف الدور وقال عنه: في الحائطين متقاربين في الموضع وسقيهما بشيءٍ واحد من عينٍ أو نضحٍ وأحدهما عجوة (٣) والآخر صيحاني (٤) قال:
-
ولا تُقسم حوائط المدينة مع حوائط خيبر ولا تُقسم ذات العين مع النضح ولا البعل (٥) مع السقي وإن تقاربت الحوائط، ويُقسم كل واحدٍ من هذا على حدة إلا أن يتراضوا أن يجمعوه في القسم فذلك لهم. وروى عنه مثله ابن وهب في المجموعة.
-
قال سحنون: وذلك بغير قرعة ولا يصلح بالقرعة لأن ذلك مختلف ويصير كمن جمع فرساً وحماراً في القسم بالسهم. وأشهب يجيز هذا كله إذا رضيا. وقال ابن الماجشون: لا يجوز أن يُجمع في القسم بالسهم ما اختلف وإن تراضوا.
-
قال أشهب: وإن اجتمع الورثة فيما يُجمع في القسم من الدور على أن يقسموا كل دارٍ وكل أرضٍ على حدة جاز ولزم إذا اقتسموا.
-
قال ابن حبيب: لا يُضم ما يُبقى بعين أو بنضح مع البعل في القسم ولا النصحُ من بئر أو نهر مع ما يُسقى بعين أو بساقية نهر سيما لشدة مؤونة النضح وخفة مؤونة السيح، ويُجمع البعل كله إذا تجاور في مواضعه وإن كان بينه الميل والميلانُ إذا اشتبه في/ كرمه أو لؤمه وتقارب وإن تباعد فرق إلا أن يتراضيا على قسمه بغير سهم.
-
11/21211/212
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إذا كانت الأرض مستوية في كرمها أو لؤمها قُسمت بالقيس وإن كانت مختلفة قُسمت بالقيمة وإن تراضوا وهم أكابر على قسمها بالتخير (١) والمراضاة بالسواء أو على التفاضل على غير قيسٍ ولا قيمة فذلك جائز، وقاله أصبغ.
-
ومن المجموعة قال ابن وهب عن مالك: ويُقسم البعل مع العيون إذا كان يشبهها في الفضل. وروى عنه ابن وهب: إذا كانت أموالهم مفترقة وكانت بعلاً ونضحاً أو عيناً أنه يُعطى حقَّه في كل صنف،
-
وأما إن كانت بواد واحد لا فضل بينهما وهي بعلً كلها أو عين كلها أو نضح جُمعت في القسم.
-
ومن العتبية (٢) أشهب عن مالك: في النخل بعضها أقرب من بعض من الماء فليُقسم بالقيمة فيُفضَّلُ ما قَرُبَ من الماء لأن الماء ربما قل فلا يشرب إلا القريبة.
-
قال عنه ابن القاسم: في الأرضين إن تقاربت وبعضها بعين وبعضها بنضح فلا تُجمعُ وإن كانت كلها بنضح أو بعين وتباعدت مواضعها لم تُجمع وإن تقاربت وسقيها بنضح كلها أو بعين جُمِعَت
-
وكذلك ذكرها في المجموعة.
-
ومن المجموعة وقال ابن الماجشون:
-
وإذا تدانت الأرض في كرمها واشتبهت الحوائط واشتبهت الدور في بنيانها جُمعت في القسم إن تقاربت مواضعُها، وليس للقرب حدٌّ به يُعرف/ بحضرة ما يراه من يَرَاه يوم يقع.
-
قال ابن القاسم: في شجر تفاحٍ ورمان وخوخ وغيره جُمِعَ ذلك كله في القسم بالقيمة والسهم. وقال سحنون: هذا استحسان للمرفق باجتماع الحق وأنا أكره أن يُقسم هذا قَسماً واحداً.
-
11/21311/213
قال عبد الملك: إن كان كل صنف على اختلاطه شبيهاً بالآخر جاز جمعه في القسم،
-
وإن كان أكثره صنفاً واحداً أُفرِدَ ذلك الصنف في القَسم وقُسِمَ ما سواه مختلطاً إذا اشتبه.
-
قال ابن القاسم وأشهب: في الأرض فيها شجر مفترقة شجرة ها هنا وأخرى ها هنا فلتُقسم الأرضُ والشجرُ جميعاً فيقع لكل واحد شجر وأرض.
-
قال سحنون: وإذا كان ما بين النخل من الأرض مصلحةً لها قُسمت الأرض مع النخل لأن النخلة التي فضاؤها واسه أزيد في القيمة فأما إذا بعد ما بين النخلتين من الأرض حتى لا تصل منفعةُ ما بَعُد عن النخلة إلى النخلة قُسمت النخل مع الأرض،
-
ولو قُسمت النخل على حدة احتاجت كل نخلة طريقاً قُسمت لنخلُ مع الأرض.
-
قال ابن عبدوس قال سحنون: والشجر وإن كان بعضها أفضل من بعض أو الأرض بعضها أكرم من بعض فلتُجمع في القسم إلا أن يأتي من ذلك أمر متباين فإذا تقارب ذلك جُمع. وقال ابن حبيب مثله.