في مبادلة الصائغ وأهل بيت الضرب
النوادر والزياداتMalikimasa’il 33031 to 33050
-
5/3565/356
من كتاب محمد: قال مالك فيمن يأتي بفضة إلى أهل بيت الضرب فيراطلهم بها بدراهم مضروبة ويعطيهم أجرتهم قال: لا أحبه وما يفعله أهل الورع. ونرجو أن يكون خفيفا لضرورة المسافر في احتباسه ولغير ذلك.
-
5/3575/357
قال في العتبية: ولخوفه وفي سماع ابن القاسم، وابن وهب: وقد كان يعمل به بدمشق، وتركه أحب إلي. قال سحنون عن ابن القاسم: هو للمضطر وذي الحاجة خفيف. قال عيسى: لا يعجبني. قال ابن المواز في رواية أشهب عن مالك: وإنما كان هذا حين كان الذهب لا تنقش والسكة واحدة،
-
وأما اليوم فلا، قد صار في كل بلد سكة يضربون فيها، فليعطه جعله، ويضرب له ذهبه. قال ابن المواز: فلما اتسع الناس بالضرب وزالت الضرورة لم يجز ذلك. قال مالك:
-
ولا خير في ذلك أيضا في الحلي إن تبادل الصائغ حليا بورقك وتعطيه أجره.
-
قال في العتبية: ولم يره من الصرف. قال مالك:
-
ولا يصلح أن يقول له إعمل لي بفضة عن عندك حتى أعطيك أو يأخذ منه دنانير سلفا يعملها له حلياً يجعل يعطيه إياه إلا أن يتفرقا بعد من السلف،
-
ويصح / أنهما لم يعملا على ذلك.
-
وقال في الواضحة: ولا يجوز أن تراطل الصانع دراهم بفضة على أن يصوغها لك بأجر، وهو كالذي وجدها مصوغة فراطله بها وأعطاه أجره،
-
ولو بادله بها ولم يذكرا صياغة ثم دفعها إليه في المجلس لم يجز إلا بعد التفرق وبعد ذلك وصحته. قال:
-
ولا بنبغي أن يعمل لك صائغ أو سكاك إلا فضتك أو ذهبك،
-
وأما عمل أهل السكة في جمعهم لذهب الناس فإذا فرغت أعطوا كل واحد بقدر ذهبه قد عرفوا ما يخرج من ذلك فلا يجوز هذا. قاله من لقيت من أصحاب مالك.
-
وقالوا: ولا يجوز إذا أصاب دنانير مضروبة، فليأخذها بوزنها ذهباً، ويعطيه أجره. وفي الدراهم مثل ذلك. وهذا أشد من الأول،
-
ولا يجوز للمسافر ولا للمضطر ولا لغيره. قاله لي من لقيت من أصحاب مالك المدنيين والمصريين.
-
5/3585/358
قال في كتاب ابن المواز:
-
وإن أعطيته خمسين على أن يخرج من عنده خمسين ويعمل خلخالين ويأخذ أجره لم يجز، والخلجالان بينكما، وعليك نصف قيمة عمله لا نصف ما سميت له،
-
ولا خير في مثل ذلك في تموين اللجام والسيف، إلا أن في هذا عليك مثل ما أسلفك،
-
ولا يكون شريكا لك، وعليك قيمة إجازته،
-
ولا يجوز أن يقرضك الحداد رطل حديد على أن يعمل لك به بدرهمين، وهو بيع وسلف.
-
قال أبو محمد وقد ذكرها ابن المواز في كتاب الكراء والإجارات مثل ذلك إلا أنه قال في مسألة الخلخالين. أعطاه خمسين درهما. وقال له اصنع لي خلخالين بمائة درهم حتى آتيك بالخمسين الأخرى.
-
ثم ذكر الجواب سواء وجعلهما شريكين في السيف واللجام. قال أبو محمد: والفرق عندي بينهما أن الدراهم التي من سلف في الخلخالين لم يقتضهما مسلفها ولا أمر الصائغ أن يجعلها له في عرض له مثل لجام أو سيف أو يكون غزلا ففعله له في غزل يكون له عنده فيصبر هذا في القبض ويصبر عليه في رد ما استلفه ولم يحصل له في الدراهم قبضا ولا ما أشبه القبض.
-
فمن أجل ذلك كانا شريكين وبالله التوفيق .