ومن كتاب ابن المواز
النوادر والزياداتMalikimasa’il 78867 to 78982
-
13/13913/139
(٥) ، قال أشهب،
-
ومن ادعى ولدا لا يعرف له نسب، لحق به،
-
ولا ينظر إلى إنكاره وإن كان بالغا.
-
وإن قال الأب أعتقني فلان، وقال الابن بل أعتقتك فلان، فالأب مصدق وإن لم يأت ببينة، وولاء الولد لمن قال الأب، كان ذلك في صحة أو مرض.
-
ومن بيده صغير ادعى أنه عبده، فهو مصدق،
-
فإن ادعى آخر أنه ولده لحق به، وكان عبداً لهذا، وإنما لا يلحق بمدعيه إذا تبين كذبه، مثل أن يعرف أن أمه لم يملكها،
-
ولا تزوجها، أو هي من بلد لم يدخلها،
-
فلا يصدق إلا ببينة،
-
فإن قالت البينة/ أنه ابنه، لم يزيدوا على هذا لحق به.
-
13/14013/140
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم،
-
ومن بيده أمة لها ولد، وعليه دين محيط، فادعى الولد، فهو مصدق فيه وفي أمه،
-
بخلاف المبيعة، ولو لم يكن معها ولد، لم يصدق مع الدين المحيط، قال،
-
وإن كان مريضا لم يصدق،
-
وإن كان مليا ولا دين عليه، إلا أن يرثه ولد منها أو من غيرها، فيصدق،
-
وقال، ولو مات ولدها عند مبتاعها منه، وترك مالا كثيرا،
-
فإن ترك الولد ابنا، صدق البائع، وردت إليه مع ابن ابنه، وورث معه المال، ورد الثمن.
-
وقال أشهب، وإن لم يعلم أنه ملكها قط، فادعى أنه ملكها، وباعها بالمغرب بعدما ولدت منه، وكذبه السيد فيها،
-
فلا يصدق المدعي، إلا أن يعلم أنه دخل المغرب، وقد جيء بها من المغرب، فيصدق ويلحق به الولد، ويرد الثمن.
-
ومن ملك عبدا لا يعرف إلا بملكه، فأقر في مرضه أنه حر في الأصل، صدق وإن كان له ولد،
-
[وإن كان يرثه ثلاثة لم يصدق، لا من ثلث ولا غيره] (١) ،
-
ولو قال [عند موته] (٢) ، السقط الذي كان أسقطت [هذه الأمة هو مني فهو مصدق، إذا عرف أنها كانت أسقطت] (٣) ،
-
وإن كان عليه دين.
-
قال ابن القاسم، ومن باع أولاد أمته،
-
ثم قال هم ولدي منها في صحته أو في مرضه (٤) ، وعليه دين محيط، فهم لاحقون به، وهي أم ولد، ويتبعه المشتري بالثمن في عدمه،
-
ولا شيء على الأولاد منه (٥) / في ملائهم، سواء كان ذلك عند موته أو عند تفليسه، إذا لم يدع استبراء بعد وطئه،
-
وكذلك روى ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم، وقال: قال لي ابن دينار: قضى بهذا بالمدينة بعد ست عشرة
-
13/14113/141
سنة (١) من بيعه، وهذا
-
بخلاف العادة (٢) في اتباع الولد بقيمتهم في عدم الأب، وقاله ابن الماجشون.
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
ومن باع عبداً، أو أقر في مرضه أنه ابنه من أمة في ملكه، لم يكن أقر بمصابها،
-
ولا عرف منها [له] حضانة، قال عبد الملك،
-
فإن مات فإنه يلحق به نسبه، وينقض بيعه، وتباع الأمة،
-
ولا يلحق بها الولد،
-
ولو صح من مرضه، لنفذ لها إقراره، وصارت أم ولد، إلا أن يكون عليه دين محيط، فيكون كمن قال في الأمة ليس معها ولد، قد كانت ولدت مني، ودينه محيط،
-
فلا يصدق، [إذا كان العبد ليس بمعلوم قبل الدين،
-
ولو باعها بالولد، ثم ادعاه فإن كان مليا صدق فيها وفيه، قال] (٣) ابن القاسم، إلا أن يتهم فيها بصبابة (٤) ، قال محمد، لا تهمة في هذا، إذا كان الولد معها،
-
وإن كان معدماً فقد اختلف فيه قول مالك، فروى أشهب عنه أنه يصدق فيه وفيها، ويرد أو يتبع بالثمن دينا، وقاله أشهب، وابن عبد الحكم، وأصغى إليه ابن القاسم مرة.
-
/ وروى أيضا أشهب عن مالك، أنه لا يصدق فيها، ويصدق في ولدها، ويرد بحصته من الثمن، وبه قال ابن القاسم، وعبد المالك، إلا أن تقوم بينة أنه أقر قبل ببيعها بالمسيس، فترد مع الولد في عدمه، وتتبع بالثمن، وقاله ابن القاسم، وأصبغ،
-
وكذلك ابن حبيب عن عبد الملك، وقال،
-
ولو كان الولد حملا،
-
ثم وضعته، حسب بقيمته يوم وضعته،
-
وإن كان بيع معها بقيمته يوم البيع، وذلك في الوجهين بقدر ما ينوبه من الثمن،
-
وكذلك في عدمه، ولو لم يكن معها ولد، أو كان معها،
-
ثم مات، ثم أقر أنها ولدت منه فهو مصدق، إلا أن يتهم فيها بصبابة (٥) ، أو يكون عديما،
-
فلا يصدق، وهذا كله إن لم يعرف مسيسه إياها إلا
-
13/14213/142
بإقراره اليوم، فأما إن قيد إقراره بذلك قبل بيعها فإنه مصدق في ملائه وعدمه، كان معها ولد أو لم يكن، رفيعة هي أم رضيعة،
-
ولو ادعت ذلك دونه لصدقت- يعني إن عرف أنها ولدت- وكان عبدا لمن هو بيده،
-
وكذلك لو قالوا هو ابنه تزوج أمة وهي عبدة (١) ، أو قالوا تزوجها على أنها حرة ولا يعملون حريتها، فليلحق به، ويغرم قيمته لمن هو بيده، إلا أن يشهدوا أنها حرة، فلا قيمة عليه.
-
وقال ابن المواز، قال ابن القاسم، في ملائه لا يرد إليه إلا الولد إن اتهم فيها،
-
ولا ترد هي إليه، حتى يسلم من الخصلتين، من العدم والصبابة/ فيها، وقال أصبغ،
-
ولا يتهم في ملائه فيها، وسواء باعها به، أو ولد عند المبتاع، لما يولد لمثله.
-
قال مالك، فإن أعتق المبتاع الأم وحدها لم يصدق فيها.
-
قال ابن القاسم، ويصدق في الولد وحده،
-
وكذلك إن أعتق الولد وحده لم يصدق البائع فيه [وصدق في الأم إن كانت دنيئة لا يتهم فيها،
-
وإن أعتقها لم يصدق البائع فيها] (٢) قال أصبغ،
-
ثم رجع ابن القاسم في الولد فقال، يقبل قوله فيه وحده، ويثبت نسبه إذا أعتقها جميعاً، وثبت عتق الأم وولاؤها للمبتاع، ويرجع بالثمن على البائع فيأخذه.
-
وقال أشهب، يقبل قوله فيها ويبطل عتقها،
-
وكذلك لو أعتق أحدهما، ويردهما ويأخذ الثمن.
-
قال محمد، وبهذا أقول، لأني إن صدقته في الولد صدقته في الأم، إلا أن تكون لا ولد معها فلا يصدق فيها، إلا أن تكون دنية لا يتهم فيها، وهو مليء ولم يعتقها المبتاع.
-
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون، [إذا أعتقهما فالولد لاحق، عتق أو لم يعتق في الملاء والعدم، ويمضي عتق الأم] (٣) إذا أعتقت في ملائه وعدمه، وإن لم
-
13/14313/143
يكن له بها صبابة،
-
فلا يرد، عتقها، إلا أن يأتي إقرار متقدم قبل البيع، فيرد كام ولد بيعت، وقاله أصبغ.
-
قال ابن المواز، قال،
-
ولو باعها مع ولدين فأعتقهما المبتاع،
-
ثم ادعى البائع احدهما،
-
فإن كان أكبرهما، فسخ البيع والعتق، ولحق به الكبير، وكان الصغير ابن أم ولد، إن ادعى البائع الاستبراء،
-
وإن استلحق/ الصغير وحده،
-
فإن كان الكبير يقع له أكثر من نصف الثمن، لزمه بحصته من الثمن، ورد ما بقي مع الصغير وأمه،
-
وإن كانت قيمة الكبير أقل من نصف الثمن، انتفض البيع كله- يريد إن شاء المبتاع- وإلا فله أن يؤدي حصة الكبير من الثمن، قال، وعليه في الكبير الذي فات، قيمته يوم بيع ما بلغت لانتفاض البيع،
-
ولو باعها فولدت عند المبتاع بنتا لما يشبه،
-
ثم ولدت [البنت] (١) ابنا، فبيع الابن، وعتق،
-
ثم استلحق بائع الأم الكبرى (٢) البنت، فإنه مصدق، ويرد بيع البنت،
-
وكذلك لو كان ابن ابن، ويرجعون إلى البائع الأول، ويلحق به النسب، وقد عتق ابن البنت على حدة، وقاله أشهب. قال ابن القاسم،
-
وإن ابتاعها حاملا ومات الولد، ولم يعتق،
-
ثم استلحقه البائع، فليرد جميع الثمن، والمصيبة منه،
-
وكذلك لو ماتت الأم وحدها، ودى جميع الثمن، وأخذ الولد.
-
وإذا مات الولد وحده، ولم يدع ولدا، لم يصدق في الأم، إذا لا ولد معها، إلا أن يصدقه المبتاع.
-
قال ابن القاسم، [أو يكون لا يتهم في مثلها] (٣) لدناءتها وإذا وضعت عند المبتاع ثم دبرها أو كاتبها،
-
ثم ادعى البائع الولد، فليرده ويرد الأم، وينتقض التدبير والكتابة،
-
وإن لم يكن معها ولد لم يصدق،
-
فإن صدقه المبتاع رجع عليها بجميع الثمن، وانتقض تدبيرها،
-
فأما إن كوتبت فلا ترد كتابتها إن أنكرت هي، وليرد جميع الثمن إلى المبتاع، ويفسخ بيعها، وترد إلى البائع،
-
ولا تفسخ/ كتابتها إلا
-
13/14413/144
برضاها، كما لو أحبلها سيدها ولا يعجل عتقها، ولكن لابد لها أن تصدقه، فتبطل الكتابة أو تكذبه، فتبقى مكاتبة تعتق بالأداء، وترجع بالعجز أم ولد.
-
وإذا ولدت الأمة المعتقة عند البائع، لما تلد لمثله النساء من أربع سنين، فادعاه البائع، صدق في يسره ووجود الولد، قال ابن القاسم، ما لم يتبين كذبه أو يدعيه المشتري، فالمشتري أحق به.
-
في العتبية (١) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، فيمن باع أمة حاملا،
-
ثم أقر أن الحمل منه،
-
فإن انهم فيها بصبابة لحق به، وودى قيمته يوم أقر به،
-
ولا ترد إليه الأمة،
-
وإن كان عديما لحق به، واتبع بقيمته،
-
وإن لم يتهم فيها بصبابة،
-
ولا بما صلحت في يديها وفرهت (٢) وهو ملئ، فلترد إليه، ويرد الثمن ولا قيمة عليه في الولد،
-
وإن كان غير [متهم وهو عديم لحق به، واتبع بقيمته يوم أقر به،
-
ولا ترد الأمة إليه،
-
ولو أعتقها] (٣) المبتاع مع ولدها والبائع ملئ، لم يرد عتقها، والولاء للمبتاع، ويلحق الولد بالبائع، ويوارثه، ويرد الثمن لإقراره بأنه ثمن أم ولد، ويقال للمبتاع إن شئت فخذه أو لا تأخذه.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال عبد الملك، في الأمة بين الرجلين إذا حملت، فقال أحدهما: الولد مني، وقال الآخر أم ابنتي،
-
فإن لم تكن في الأم شبهة، سقط من قال إنها ابنتي، ويغرم المقر بحملها نصف قيمتها للآخر،
-
وإن كان في الأم شبهة (٤) ، وقد ولدت عندهما، فألحقها بالمقر بها، وأعط [الآخر شطر قيمتها/ إن لم تكن أمها حية وتكون الأم بينهما فإن كانت أمها حية] (٥) وهي بينهما، فأعط الذي لم يدع البنت نصف قيمة الأم، أم البنت، واجعلها بنتا لمدعيها،
-
وإن لم تكن ثم أم ولد (٦) وقد ماتت، فأعط شريكه في البنت نصف قيمتها وتكون بنتا
-
13/14513/145
لمدعيها، وألحق ولدها بمدعيه، وعليه عقد مثلها ومن ابتاع أمة فأولدها،
-
ثم قامت بينة أن البائع كان أقر قبل بيعها أنها ولدت منه، قال ترد إلى الأول أم ولد، ويأخذ من المبتاع قيمة ولده مرسلة.
-
وكذلك لو ماتت بيده، لرجع المبتاع بالثمن على البائع، وودى له قيمة الولد، فيتقاصان ويترادان [الفضل،
-
ولو لم يثبت هذا حتى مات البائع، قضي بحريتها من يوم موته] (١) ،
-
وإن أصابها المبتاع بعد موته لزمه لها صداق المثل.
-
قال سحنون، هذا قول المغيرة في المهر، وابن القاسم لا يرى عليه مهراً، قال سحنون، ويرجع بالثمن في مال الميت، ولها حكم الحرية من يوم مات، في قول مالك والمغيرة، وقد اختلف عن المغيرة مثل المشكوك في حملها بعد موت السيد واطئها فيقذف (٢) ، أو يموت لها ولد حر، فيوقف أمرها،
-
فإن صح الحمل، ووضعت، فلها حكم الحرة في ذلك من يوم مات.
-
وروى ابن القاسم وغيره عن مالك، أن لها حكم الحرة من يوم يتبين الحمل،
-
وإن لم تضع، وهذا في باب قبل هذا.
-
قال سحنون، وإن بيعت من عبد مأذون، فأولدها،
-
ثم ثبت إقرار بائعها الحر قبل البيع (أنها أم ولده) (٣) ، فلترد له/ أم ولد، ويرد معها ولد العبد، فيكون بمنزلتها،
-
ولا يوطأ شيء من بناتها بملك اليمين، لأنهن معتقات إلى أجل، وإنما يوطأن بالنكاح.
-
وقال سحنون، في جوابه لشجرة، في جارية بيد رجل لا ولد معها، فادعت أن رجلا يقال له عبد الله كان قد ملكها، وأقر حينئذ أنها ولدت منه ولدا ثم مات، قال في سؤاله، وقد كان عبد الله أصدقها لزوجة له فماتت، ثم تزوج امرأة
-
13/14613/146
أخرى، فباعتها امرأته الثانية وهو يعلم، فكتب إليه إن أقامت شاهدين عدلين أنهما يعرفانها ملكا لعبد الله، حتى ولدت منه، ولم يعلم الشاهدان بما فعل من إعطائه إياها لزوجته ولا ببيعها إياها،
-
ولا رأياها تسترق، فارددها إلى عبد الله أم ولد أقر بذلك أو جحده، وإنما يراعى إقراره إن كان ممن يتهم لو أقر بذلك الآن، وهذا مقر قبل البيع والتزويج بها،
-
ولو كذبت الجارية ذلك كله لم يضرها،
-
وإن علمت البينة أنه تزوج بها وأنها بيعت، فهذا يبطل شهادتهم، وقد جرى في كتاب الاستلحاق أكثر ما في هذا الباب.