Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

ذِكر أسنان ما يؤخذ في زكاة الماشية، وصفاتها من غنمٍ أو إبلٍ أو بقرٍ

النوادر والزياداتMalikimasa’il 10665 to 10807

  1. 2/2172/217

    من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وأشهب،

  2. ولا يأخذ المصدق من الغنمِ ما فوق الثنيِّ ولا ما دون الجذع، إلا أَنْ يتطوَّعَ ربُّ المالِ بالأفضلِ، والجذع من الضأن سواءٌ في الصدقةِ جائزٌ في الضأنِ والمعز.

  3. قال أشهبُ: وغيره: وكذلك فيما يؤدي منها عن الإبلِ. قال أبو محمدٍ: وذهب ابن حبيبٍ، إلى أنَّه إنما يؤخذ الجذع من الضأنِ، والثنيُّ من المعزِ كالضحايا، وليس بقولِ مالكٍ، وأصحابه فيما علمنا.

  4. قال عليُّ بن زيادٍ، في "المَجْمُوعَة" : والجذع في الضأنِ، والمعز ابن سنةٍ. وقاله أشهبُ، وابن نافعٍ. وفي موضعٍ آخر عن ابن وهبٍ، أنَّه ابنُ عشرة أشهرٍ.

  5. ورُوِيَ عن سحنونٍ، عن عليِّ بن زيادٍ، أنَّه ابنُ ستةِ أشهرٍ.

  6. 2/2182/218

    قال ابن حبيبٍ: ويؤخذ الجذع ذكراً كان أو أنثى، والثنيُّ من معْزٍ أو ضأنٍ ابنُ سنتين،

  7. ولا يؤخذ الثنيُّ من المعزِ إلاَّ أنثى، والذكر الثنيُّ منها تيسٌ. وقد نُهيَ عن أخذه إلا أَنْ يكون مسنًّا من كرائم المعز فيُلحقَ بالعجولِ، فيؤخذ إنْ طاع به ربُّه.

  8. قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: وما يؤدي فيه الغنمَ من الإبلِ، فإنَّما ينظر إلى جُلِّ كسب ذلك البلدِ،

  9. وإن كان ضأناً أدَّى منه،

  10. وإن كان المعز أدَّى منه،

  11. ولا ينظر إلى ما في مِلكه هو منهما.

  12. قال ابن الْمَوَّاز: يُكلَّفُ أَنْ يأتيَ بما عليه وإن خالف ما عنده.

  13. ومن "كتاب" ابنِ سحنونٍ، قال ابن نافعٍ، عن مالكٍ: يأخذ في ذلك ما تيسر عن ربِّ الإبلِ، من ضأنٍ أو معزٍ لا يكلف ما ليس عنده، وما أدَّى من ضأنٍ أو معزٍ أجزأ عنه. قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: أهلُ الحجاز أهل ضأنٍ، وأهل الساحلِ أهل معزٍ.

  14. قال ابن حبيبٍ: إن كان من أهل الضأن فمنها،

  15. وإن كان من أهل المعزِ فمنها،

  16. وإن كان من أهل الصنفين أخذ المصدق من أيهما شاء، وبنت المخاض من الإبلِ، بنتُ سنتين، قد لحقت أمها بالمخاضِ في ذلك فهي في حدِّ ذلك، وهي في السنة الثالثة بنت لبونٍ، والذكر ابن لبونٍ؛ لأنَّ أمّها في حالِ أن تضع،

  17. 2/2192/219

    وتصير ذات لبنٍ، وفي الرابعة حِقَّةٌ استُحِقَّتْ أنْ يُحملَ عليها، وتُركبَ، وطرقةُ الجملِ، (أن يطرقها الفحلُ) ،

  18. فإذا دخلت في الخامسةِ فهي جذعةٌ، وفي السادسة ثنيَّةٌ. قال: والجذع من البقرِ. وهو التبيع من سنتين، يجوز أَنْ يؤخذ ذكراً وأنثى في الصدقةِ، والثنيُّ منها ما أوفى ثلاث سنين، ودخل في الرابعة وهو سنُّ المسنةِ،

  19. ولا يؤخذ إلاَّ أُنثى.

  20. وكذلك في "كتاب" ابنِ الْمَوَّاز.

  21. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافعٍ: والجذع من البقرِ الذي أوفى سنتين، ودخل في الثالثةِ مثل الدَّوَابِّ.

  22. تفسير الذَّوْدِ، والشَّنَقِ، والوَقْصِ، والسَّائمةِ، والسِّخالِ،

  23. والفُصْلانِ، وغير ذلك ممَّا يجري ذِكره في الزكاة

  24. قال ابنُ حبيبٍ، في كتاب "شرح الموطأ" ، في قولِ النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسِ ذودٍ صدقةٌ» . فكأنَّه قال: ليس فيما دُونَ خمسٍ من الإبلِ صدقةٌ؛ لأنَّ الذودَ ثلاثة وأربعة وخمسة إلى السبعة، وما فوقَ السبعةِ شَنَقٌ إلى أربعٍ وعشرين، فيُقطعُ منها اسمُ الشنقِ، ويُحَمِّلُهَا

  25. 2/2202/220

    اسم افبلِ، ولا ينقصُ الذودُ،

  26. ولا يكون الذود واحداً، كما لا ينقصُ من عددِ البقرِ،

  27. فلا يكون البقرُ واحداً، والبقرُ من ثلاثةٍ إلى سبعةٍ، وما فوق السبعة إلى العشرة رَهْطٌ، وفوق ذلك إلى الربعين عُصبَةٌ، وفوق ذلك إلى المائة فأكثر أُمَّةٌ. وقال ابنُ مزينٍ، عن عيسى بن دينارٍ: آخرُ أقلِّ الذَّوْدِ واحدٌ. وقاله غيره.

  28. وقال ابنُ حبيبٍ: والسَّخلةُ، المولودة من الخِرقانِ والجديان.

  29. والأكولةُ، ما تُعُوهِدَ بالرعي وكَثُرَ أكلُها، من ذَكَرٍ أو أنثى كما يتعاهد العليف. والأكيلةُ، التي قد أكلت أو تؤكلُ، ويقال: شاةٌ عَلِيفٌ.

  30. والعلوف، الرجل الذي يعلفها. مثل قاتلٍ وقتُولٍ. والماخضُ، ما دنا ولادها، والرُّبى، التي كما ولدت أو قربَ ما ولدت، والحافِلُ، الكبيرة الضرع، حزراتُ الناسِ خِيارُ مواشيهم، والهَرِمَةُ، الشارفُ، والعوارُ، بالفتحِ العيبُ. وهو الذي في الحديث، فيما لا يؤخذ في الصدقةِ،

  31. وأمَّا برفعِ العينِ فمن العَوَرِ، قال هو وغيره: والوَقْصُ، ما بين الفرضين، والنِّصَابُ ما فيه الزكاة، والسائمة، الراعيةُ، قال الله تبارك وتعالى: {فيه تسيمون} . والفُصلانِ، صغارُ الإبلِ مما لم يبلغ السنَّ المأخوذَ،

  32. وكذلك العجاجيل من البقرِ.

  33. في من أعطى أفضل مما عليه، وأخذ عِوَضاً، أو دون ما عليه، وأدَّى عِوَضاً، أو أعطى أفضل بغيرِ عوضٍ، أو معيبةً وهي أثمنُ، وفي من كانت ماشيته عِجافاً كلها أو سِخالاً أو عجاجيلَ

  34. من "كتاب" ابنِ الْمَوَّاز، قال مالكٌ:

  35. وإذا كان له خمسون كلها بنات مَخاضٍ أو فُصلانٌ أو بُزلٌ، فليَشْتَرِ له حِقَّةٌ،

  36. ومَن له أربعون سَخلةً، فليشتر له شاةً جذعةً أو ثَنِيَّةً.

  37. 2/2212/221

    قال ابن القاسمِ: ولا خير أَنْ يعطيَ بنتَ مخاضٍ من بنتِ لَبونٍ عليه، ويزيد سِنًّا أو يعطيَ بنتَ لبونٍ من بنت مخاضٍ، ويأخذ ثمناً. قال أصبغُ:

  38. فإن أعطَى بنت لبونٍ، فليس عليه إلا ردُّ الثمنِ الذي أخذ،

  39. وأمَّا معطي بنت المخاض مع الثمنِ، فعليه البدلُ ولا يُجْزِئُهُ.

  40. وقال ابن القاسمِ، وأشهبُ، في "المَجْمُوعَة" ، في من يعطي أفضلَ ويأخذ ثمنا أو أدنى، ويؤدي ثمناً. أنَّه لا ينبغي،

  41. فإن نزل أجزأه. وقال نحوه سحنونٌ، في "كتاب" ابنهِ.

  42. قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ:

  43. ومَن وجبَ عليه مَعْزٌ فأعطَى ضأناً فليقبل منه،

  44. وأمَّا معزٌ عن ضأنٍ فلا. قال أشهبُ: إلا أَنْ يبلغَ لفراهتها مثل ما لزمه من الضأنِ. فلا بأس بذلك.

  45. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ: التيسُ منذ ذوات العَوَارِ، وهو دون الفحلِ،

  46. فإن رأَى المصدقُ أخذه، وأخذَ ذاتِ العَوَارِ، لأنَّه خيرٌ له فعل. قال أشهبُ: ربما كانتِ العوراءُ ذواتُ العيبِ والكسرِ أسمنَ وأثمنَ.

  47. فلا ينبغي أنْ يردَّهَا إن أُعطيَهَا ولا يأخذ الفحل،

  48. وإذا كان التيسُ والهرمة أوضع،

  49. فلا يأخذهما، وأمَّا السِّخَالُ فخارجةٌ عن السنِّ الذي يُجزئُ.

  50. ومن "كتاب" ابنِ الْمَوَّاز، وسأل عثمان بنُ الحكمِ مالكاً، الرجلِ تكونُ ماشيته عِجافاً كلها، قالَ: يأخذ منها وإن كانت عِجافاً. قال محمدٌ: ومعناه عندي، أنَّه يزكيها لا يدعها، ولكن لا يأخذ عَجفاءَ،

  51. وكذلك إن جُرِّبَتْ كلها، فعليه أَنْ يأتيه بما فيه وفاءٌ،

  52. وإذا كانت لَبناً كلها، لم يأخذ منها إلا إنْ يشاءَ ربُّهَا. وقد ذكرنا القولَ في السنةِ

  53. 2/2222/222

    الجدبةِ فتُعجفُ الغنمُ. الاختلاف في الأخذِ منها، أو تأخيرها في باب تخلُّفِ الساعي.

  54. في من يؤدي في صدقته ثمناً أو يشتريها، أو يؤدي عن العينِ عَرْضاً أو عنِ الحَبِّ عيناً، وهل يُشترَى من الإمامِ شيءٌ من الصدقةِ، أو يُعطي لمِدْيانه ما عليه

  55. من "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ، وأشهبُ: مَن أدَّى عن ماشيةٍ أو حَبٍّ عيناً، رجوْتُ أَنْ يُجْزِئُهُ،

  56. ولا يُجْزِئُهُ عن الفطرةِ،

  57. ولا في كفارة اليمين.

  58. قال ابن القاسمِ: ولا أحبُّ له شراءَ صدقتهِ فإن فعل أجزأه، إذا كانوا يضعونها مواضعها،

  59. فإن لم يكونوا كذلك لم يُجْزِئُهُ ما أخذوا طَوْعاً ولا كَرْهاً من صدقةٍ أو عوَضِهَا. قال أصبغُ: والناس على خلافِهِ يُجزئُ ما أخذوا في العشور والمُكوسِ، إذا أخذتْ كَرهاً بعد محلِّهَا. وبذلك كان يُفتي ابنُ وهبٍ، وغيره. قال أصبغُ:

  60. وإنْ أدَّاها طوعاً. قال أصبغُ:

  61. وإن أدَّاها طوعاً، فأحبُّ إليَّ أنْ يُعِيدَ.

  62. ومن "العُتْبِيَّة" ، عيسى، عن ابن القاسمِ: إذا أخذ السُّعاةُ في صدقةِ الحَبِّ والماشيةِ ثمناً طوعا أو كرهاً، أجزى ذلك. قال أصبغُ، وقال قبل ذلك: يجزئُ الي أخذوا كرهاً في السُّعاةِ وفي المكوسِ. وقاله ابنُ وهبٍ؟. قال ابن محمدٍ: يعني بالمكوسِ من يجلس بالطرقِ لأخذ الزكاة.

  63. قال ابن سحنونٍ: قال ابن نافعٍ: عن مالكٍ: إنَّه لا يُجْزِئُهُ إذا أخذ منه في الحَبِّ ثمناً، وهذا في أئمةِ الجورِ والخوارجِ. وقال ابن نافعٍ: يُجْزِئُهُ كلُّ ما

  64. 2/2232/223

    أخذ منه من شيءٍ؛ الطعام، والعين، والبقرُ في ذلك سواءٌ، إذا كان مُكرهاً.

  65. ومن "كتاب" ابن سحنون:

  66. ومن أعطى في شاةٍ، لزمته دراهم وأعطاه أفضل منها، وأخذ منه فضلاً، أو في ما لزمه من زكاة ثمرٍ أو طعامٍ دراهم عرْضاً جَهِلَ ذلك، فذلك يُجْزِئُهُ إن كان فيه كَفافُ القيمةِ،

  67. ولا يُجزئُ انْ يفععلَ هذا في كفارة اليمين.

  68. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ، فِي مَنْ عليه شاةٌ في خمسِ ذودٍ فدفع فيها دراهم، قال: لولا خوفي أَنْ يدخل فيه الظلم لم أرَ به بأساً،

  69. ثم رجع، فقال: لا يدفع إلا شاةً،

  70. فإن دفعَ دراهم أجزاه. وبه أخذ ابنُ القاسمِ.

  71. وأمَّا إنْ أعطَى دون السنِّ درتهم أو أعلى منها وأخذ دراهمَ، فمذكورٌ في بابٍ قبل هذا.

  72. قال أشهبُ: وقلنا في مَن أدَّى قيمةَ صدقتهِ وأجبره المصدق على ذلك، أنَّه يُجْزِئُهُ إذا تعجَّله، وذلك للاختلاف فيه. قد أجاز بعضُ العلماءِ شراءَ الرجلِ صدقتهن وكره هذا البعضُ،

  73. فإن نزلَ عندنا لم نفسخه.

  74. وإذا تطوَّعَ رجلٌ بصدقةٍ فخرجت من يدِ المتصدق عليه ببيعٍ أو هبةٍ،

  75. فلا بأسَ بشرائها، فأمَّا من المتصدق عليه نفسه،

  76. فلا يفعل ولا يَدسُّ من يشتريها. وكره ابن القاسمِ في "المدونة" ، أَنْ يشتريها من غير المتصدِّقِ عليه.

  77. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال عليٌّ، وابنُ نافعٍ، عن مالكٍ: إنَّه سُئِلَ، أيشتري من الإمامِ مما يجتمع عنده من زكاة ماشيةٍ أو حَبٍّ؟ قال: إن كان معه نظراً لأهله، فجائزٌ وإلاَّ فلا يشتري منه. زاد في "كتاب" ابنِ سحنونٍ: إذا أُخذتْ بحقٍّ، وتباع وتُجعل أثمانها في حقٍّ،

  78. فلا بأسَ باشتراء ذلك.

  79. ومن "العُتْبِيَّة" ، روى أبو زيدٍ، عن ابن القاسمِ، فِي مَنْ أخرج عن زكاةِ الحَبِّ عيناً له: يُجْزِئُهُ،

  80. وإن أخرج عن زكاة العينِ حَبًّا لم يُجْزِئُهُ.

  81. 2/2242/224

    قال ابن حبيبٍ في المخرج عن العينِ حَبًّا أو عن العين حَبًّا:

  82. فلا يُجْزِئُهُ، إلاَّ أنْ يُجبره الوالي، أو يخرج عن العينِ حَبًّا يرى أنَّ ذلك أحسنُ للمساكين، ويجزئه بسعره فيجزئه. قاله مطرِّفٌ، وابن الماجشون. وقال أصبغُ: في المخرج عن الحَبِّ عيناً أو عن العين حَبًّا: إنَّه يُجْزِئُهُ إن كان فيه وفاءٌ وما أحبُّ ذلك له.

  83. وقاله ابن أبي حازمٍ، وابن دينارٍ، وابن وهبٍ.

  84. وقال ابنُ المواز، في المدير أو غير المدير: يُخرج زكاته عَرَضاً: فإنَّه لا يُجْزِئُهُ عند ابن القاسمِ. وقال أشهبُ إذا لم يحاسب نفسه، وبئسَ ما صنع.

  85. وقال ابن القاسمِ، فِي مَنْ له على رجلٍ دنانيرُ فتصدَّقَ بها عليه عن زكاةٍ حلَّتْ عليه:

  86. فلا يُجْزِئُهُ. وقاله أصبغُ. وقال أشهبُ: يُجْزِئُهُ منها ما كان يُعطي مثله أو لم يكن له عليه شيءٌ.

  87. ومن "العُتْبِيَّة" ابن القاسمِ، عن مالكٍ:

  88. ومَن لزمته شاةٌ في زكاتهِ، فذبحها وفرَّقها لحماً، لم يُجْزِئُهُ. وليعطيها حيَّةً لمَن رأى من المساكين.

  89. قال ابنُ المواز، وقال أشهبُ: يُجْزِئُهُ، وقد أساء. وهذه بعد هذا في باب سيرة السُّعاةِ.

  90. ما يجمع من أصناف الماشيةِ بعضه على بعضٍ، أو من الحَبِّ، وفي من له أموالٌ مفترقةٌ في البلدان من ماشيةٍ أو حَبٍّ

  91. من "المَجْمُوعَة" ، قال مالكٌ:

  92. ومن له ضأنٌ ومعزٌ يجب فيها شاةٌ، أخذها من أكثرهما فإن استويا،

  93. فمن أيهما شاءَ. قال ابن القاسمِ:

  94. فإن كان فيهما شاتان، فلهما عددُ الزكاةِ،

  95. فمن كل صنفٍ يأخذ واحدةً، وإلاَّ

  96. 2/2252/225

    أخذهما من الأخرى، فإن كان فيهما ثلاثُ شياهٍ، وكانت القليلة كونها أوجبت زيادة الواحدة، وفيها مع ذلك عدد الزكاةِ أخذَ الثالثة منها،

  97. وإن لم يُوجب كونها زيادة الواحدة، فهي وقْصٌ وإن كثرت.

  98. قال أبو محمدٍ: ورأيتُ لسحنونٍ، ولم أروه، فِي مَنْ له عشرون ومائة ضأنيَّةٌ وأربعون معزية، أنَّه يأخذ الشاتين من الضأن والذي ذكر ابن عبدوسٍ عن مالك أبينُ وهو

  99. بخلاف من له أربعون بقرةً وعشرون من الجواميس. قال في هذه في "المدونة" : يأخذ واحدةً من كلِّ صنفٍ.

  100. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ، وغيره، عن مالكٍ: ويُجمعُ على الرجلِ ما افترقَ له من مالٍ أو ماشيةٍ، أو زرعٍ، إذا كان في الجميع ما فيه الزكاة. قال أشهبُ: ويؤدي في كلِّ بلدٍ زكاة مالِه فيها. قال عبدُ الملكِ: ويعلمُ الإمامُ بالذي له في كلِّ بلدٍ من حَبٍّ، أو ماشيةٍ، ليجمعه عليه، ويأخذ منه في كلِّ بلدٍ بقدر ما فيه.

  101. ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، وقال فِي مَنْ له أربعون شاةً في أربعة أقاليم، عشرة في كل إقليمٍ ولكلِّ إقليمٍ أميرُه، عشرةً بالأندلسِ، وعشرة بإفريقية، وعشرة بمصر، وعشرة بالعراقِ. وقال: إنْ كان الوُلاةُ عدولاً فليخبرهم ذلك فيأخذ منه كلُّ أميرٍ ربع شاةٍ يأتي بشاةٍ يكون الإمامُ شريكاً له بربعها، هكذا يفعل في كلِّ بلدةٍ،

  102. وإن أخذ منه كل امير قيمةَ ربعِ شاةٍ، أجزأه،

  103. وإن لم يكونوا عدولاً، فليخرج هو ما يلزمه كما قد أعلمتك.

  104. وكذلك إنْ كان له خمسةُ أوسقٍ مفترقة كما ذكرنا، فليقضِ لكلِّ أميرٍ زكاةَ مالهِ في بلده،

  105. وإن لم يكونوا عُدولاً، أخرج هو ما يلزمه عن جميع ذلك.

  106. 2/2262/226

    وفي باب زكاة الحبوبِ شيءٌ من ذكر ما يجمعُ في الزكاةِ، من الحبوبِ والثمارِ.

  107. في فائدة الماشيةِ، وكيف عن نمتْ أو نقصتْ قبلَ الحولِ

  108. أو قبل مجيءِ السَّاعي

  109. من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ، وأشهب، وغيره عن مالكٍ: والنِّصَابُ أقلُّ ما فيه الزكاة من كلِّ ماشيةٍ من الأنعام فأكثر من ذلك، فكلُّ ما أفاد إلى النصابِ قبل حولهِ أو بعد حولِهِ قبل مجيء الساعي، فليُزكِّه مع النصابِ إنْ كان من صنفه،

  110. وإذا أفاد غنماً كثيرةً إلى غير نِصَابٍ ائتنفَ بالجميع حولاً. من يوم أفاد الآخرة،

  111. ولو أفاد شاةً إلى عشرين ومائةُ شاةٍ عندَه لزمه شاتان لحولِ الأولى وإن قرب.

  112. وكذلك في جميع الماشية. وذكر أصبغُ، في "العُتْبِيَّة" ، عن بعض المصريين نحوه.

  113. وقال: وإن أفاد غنماً كثيرةً على نصاب فنقصَ النصاب قبل حولهِ عمَّا فيه الزكاة،

  114. فلا يزكيه إلاَّ مع حولِ الفائدةِ الآخرة، إلاَّ أنْ تزيدَ الأولى بولادةٍ، فيتم عدد الزكاة، فليزكها مع الثانية بحولِ الأولى،

  115. وكذلك لو أقام الثانية إلى غير نصابٍ،

  116. ثم تناسلت الأولى قبل حولها، فتمت نِصَاباً، فليزكها لحولها مع الفائدة الآخرة.

  117. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال عبد الملكِ:

  118. ومَن أفاد غنماً كثيرةً إلى نصاب غنمٍ قبل الحولِ.

  119. فلا يُبالي ما نقص من الفائدةِ قبلَ الحولِ،

  120. فأمَّأ إن نقص النصاب

  121. 2/2272/227

    الأول قبل حولِهِ عن عدد الزكاةِ، فلينتقل حولُه إلى حولِ الفائدةِ الآخرة، وهو كنقصه قبل الفائدة. وقاله ابنُ القاسم، وأشهبُ، إن نقص قبل حوله ثم أفاد إليه غنماً.

  122. وكذلك ذكر في "كتاب" ابنِ سحنونٍ، عن ابن القاسمِ، وغيره. وذكر ابنُ الْمَوَّاز قولَ عبد الملكِ هذا، وقال: قاله أصبغ.

  123. قال أصبغُ: وإن أفاد نِصَاباً إلى غير نصابٍ ثم نتجت الأولى فتمت نصاباً قبل حولها بيومٍ، فليزكِّ الجميع لحولِ الأولى.

  124. ومن "كتاب" ابنِ سحنونٍ:

  125. ومَن زكَّى غنمه للساعي،

  126. ثم مات فضمها الوارث إلى نصابٍ فمرَّ به الساعي، فليأخذ منها أيضاً زكاتها مع ما ضمَّهَا إليه من النصاب. وقال فِي مَنْ لا يمرُّ به الساعي يكون له ثلاثون شاةً، لها حولٌ ثم نتجت تمامَ الأربعين: فليزكها مكانه؛ لأنَّه ليس ممن ينتظر ساعياً.

  127. وكذلك إن وَرِثَهَا فأتى عليه حولٌ من يوم وَرِثَ، فليزكها،

  128. ولو تمت السنة بعد مرور الساعي، فليزكِّ ربها، لأنَّه ساعي نفسه.

  129. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قلا مالكٌ:

  130. ومن مرَّ به الساعي، وغنمه أقلُّ من أربعين فجاوره،

  131. ثم رجع في عامه إليه، وقد صارت أربعين بولادةٍ فلا يزكيها،

  132. ولا يمرُّ به في عامٍ مرتين،

  133. ولو نزل به مع المساءِ فسأله عن غنمه، فقال: غداً آخذُ منك شاتين فنتجت تلك الليلة واحدةً، أو كانت مائتين وشاةَ فماتت واحدةً فلا ينظرُ إلى عدتها عند وقوفه لعددها، والأخذ منها، وقاله أصبغُ.

  134. قال مالكٌ: وله اني ذبح ويبيع وإن حلَّ الحولُ ولم يأتِ الساعي،

  135. فإنْ نقصَ ذلك زكاتها إلا مَن فعَلَه فِراراً، فليُلزمه ما فرَّ به.

  136. قال ابن القاسمِ: وإن عزل ضحايا لعياله قبل مجيئه،

  137. فإن أشهد عليها - قال محمدٌ: يريدُ لفلانٍ كذا - ولفلانٍ كذا،

  138. فلا زكاة فيها، وإن جاء

  139. 2/2282/228

    وهي حيَّةٌ إلاَّ أن تكون لمن شهد، فليزكها، وإنما لا يزكي ما لو ماتَ صحَّتْ لمن أعطاها له.

  140. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ، في الجلاَّبِ يبتاعا الغنمَ ليذبحها أو ليبيعها من الجزارين، فيحولُ الحولُ عليها من يوم الشراء: فليزكها.

  141. قال مالكٌ في كتاب ابن الْمَوَّاز:

  142. فإنْ كان مديراً وجاءه وقتُ زكاةِ الإدارةِ قبل حولِ الغنمِ، وقد ابتاعها - لما ذكرت - فلا تقويم عليه فيها. قال محمدٌ:

  143. فإن بيعت قبل يجب في رقابها الزكاة رجعَ حولها إلى الإدارة، كان ثمنها عيناً أو عَرْضاً أو دَيناً.

  144. قال ابن عبدوسٍ: ورَوَى عليٌّ، وابن نافعٍ، عن مالكٍ، فيمن ابتاع غنماً للتجارةِ ثم ردَّهَا سَائمةً أو السائمة ثم ردَّهَا للتجارة فهو سواء: فليزكها للحولِ.