في الثَّوْبِ يُشَكُّ في نَجَاسَتِهِ، وذِكْرُ النَّضْحِ، وذِكْرُ ثَوْبِ الحَائِضِ والنَّصْرَانِيِّ، وفي التَّنَظُّفِ ممَّا لُبِسَ بِنَجِسٍ، وهل تُزَالُ النَّجاسةُ بالماء المُضَافِ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 921 to 953
-
1/881/88
ومن الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم، قال مالك: النضح تخفيف.
-
قال ابن القاسم: يُرِيد فيما شَكَّ فيه. وفي الحديث: «اغْسِلْ ذَكَرَكَ وأُنْثَيَيْكَ، وَانْضَحْ» . قال إسماعيل القاضي: ويدُلُّ ما ذُكِرَ في الحديثِ من نَضْحِ الحصير الذي اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ، أن ذلك طَهُورٌ لما شك فيه. والله أعلم.
-
1/891/89
قال أبو محمد: والذي ذكره إسماعيلُ رَوَاهُ ابن نافع، عن مالك، أنه احْتَجَّ به.
-
ومن سَمَاع ابن القاسم، قال مالك:
-
ومَنْ بالَتْ دابَّتُه قريبًا منه، فما أَيْقَنَ أنَّه أصابَ ثَوْبَه غَسَله،
-
وإنْ شَكَّ نَضَحَه، وكذلك إنْ ظَنَّ أنَّ في ثَوْبِه نجاسةً، فلْيَرُشَّه،
-
وإنْ أَيْقَنَ ولم يعلم المَوْضِعَ، غَسَلَهُ كُلَّه،
-
وإنْ عَرَفَ الناحيةَ غَسَلَ تلك الناحية.
-
قال أبو زيد، عن ابن القاسم، في الذي يَحْتَلِمُ في ثَوْبِهِ، فيَغْسِلُ منه ما رأى، ولم يَنْضَح ما لم يَرَهُ، فصَلَّى فيه فَلْيَنْضَحْه، ويُعِيدُ في الوَقْتِ. وقال ابن حبيب: لا يُعِيدُ هذا.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم، في مَنْ شَكَّ في نجاسة، هل أصابتْ ثَوْبَه؟ فصَلَّى فيه، ولم يَرْشُشْه بالماء، فلْيُعِدْ في الوَقْتِ. وقاله سَحْنُون. قال ابن نافع، عن مالك: والحائضُ تَنْضَحُ ما لم تَرَ، وقد نضحَ النبي عليه السلام الحصير الذي اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ.
-
قال عليٌّ، عن مالك، في مَنْ بَالَ في ريح، فظَنَّ أنَّ الريح رَدَّتْ إليه من بَوْلِهِ، فلْيَغْسِلْه إنْ أَيْقَنَ بذلك، ولا يَنْضَحْهُ.
-
قال عنه ابن نافع، في ثَوْبِ الحائض تَلْبِسُه وتَغْتَسِلُ فيه، فلْتُصَلِّ فيه من غير غَسْلٍ ولا نَضْحٍ.
-
وقال ابن حبيب: ولْتَنْضَحِ الحائِضُ والجُنُبُ ثَوْبَه،
-
وإن لم يَنْضَحَا وصَلَّيَا فيه
-
1/901/90
فلا يُعِيدَا؛ لأنَّ نَضْحَهُما لتَطِيبَ النَّفْسُ، ولْيَنْضَحَا لِمَا يَسْتَقْبِلاَ،
-
بخلافِ مَنْ شَكَّ: هل أصابَ ثوبَه نجاسةٌ، ثم تَرَكَ النَّضْحَ.
-
وعن مَنِ ابْتَاعَ الرِّداءَ من السُّوقِ،
-
فإنْ قَدَرَ أن يَسْأَلَ عنه صاحِبَه، وإلاَّ فهو من غَسْلِه في سَعَةٍ.
-
قال مالك، في المختصر: ويُصَلِّي بالثَّوْبِ الجديد يُشْتَرَى من النصراني،
-
وإن كان يَسْقُوه للحَوْكِ بماء الخَمْرِ،
-
وأمَّا ما لَبِسَه، فلا يُصَلِّي فيه،
-
وإن كان جديدًا. ونحوه في الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم. وزاد:
-
ولا يَلْبَسُ خُفَّ النصرانيِّ. يَعْنِي الذي لَبِسَه.
-
قال عنه ابن نافع، في المجموعة:
-
وإذا أَسْلَمَ النصرانيُّ فلا يُصَلِّي في ثيابه حتى يَغْسِلَها. يُرِيد التي لَبِسَ.
-
وقال محمد ابن عبد الحكم: يُصَلِّي بما لَبِسَ النصراني.
-
ومن الْعُتْبِيَّة أشهب، عن مالك:
-
ومَنْ نَتَفَ إِبِطَه أو مَسَّه، فحَسَنٌ أن يَغسِلَ يَدَيْه. قال في المجموعة: وما ذلك عليه.
-
قال في الْعُتْبِيَّة: وأما البَيْضُ فإن كان له ريحٌ، فلْيُغْسَلْ من الثَّوْبِ،
-
وإن لم يكن له ريح فلا بأس به.
-
قال مالك: ومَنْ بيده رائحة اللحم النِّيءِ، فأَحَبُّ إليَّ ألاَّ يُصَلِّيَ حتى يَغْسِلَه.
-
قال يحيى بن عمر، وأبو الفرج البغدادي: اخْتُلِفَ في إزالة النجاسة بالماء المضاف الطاهرن فقيل: يجوز ذلك.
-
وقيل: لا يُطَهِّرُه إلاَّ الماء المُطْلَقُ. وهذا الصواب.